تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وقال سلاّر : أقلّه ما يجب في النصاب الثاني ، وهو : درهم أو قيراطان [١]. وبه قال ابن الجنيد [٢].
ولم يقدّره علم الهدى ولا الجمهور بقدر ، وما قلناه على الاستحباب لا الوجوب إجماعا.
ولقول الصادق ٧ وقد كتب اليه محمد بن أبي الصهبان هل يجوز أن اعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة؟ فقد يشتبه ذلك عليّ ، فكتب : « ذلك جائز » [٣].
وأمّا الأكثر فلا حدّ له ، فيجوز إعطاء الفقير غناه دفعة ودفعات بلا خلاف ، لأنّ المقتضي الحاجة ، وما دون الغنى حاجة ، فجاز الصرف فيها.
ولقول النبي ٦ : ( خير الصدقة ما أبقت غنى ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « أعطه من الزكاة حتى تغنيه » [٥].
وقوله ٧ : « إذا أعطيت فأغنه » [٦].
وهل يجوز أن يعطى أكثر من غناه دفعة؟ نصّ علماؤنا على جوازه مع الحاجة ـ وبه قال أصحاب الرأي [٧] ـ لأنّه مستحق ، فجاز صرف الزائد على الغنى اليه كالغني.
وقال الشافعي : لا يجوز ـ وبه قال الثوري ومالك وأحمد وأبو ثور ـ لأنّ
[١] المراسم : ١٣٣ ـ ١٣٤.
[٢] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٢٨٤.
[٣] التهذيب ٤ : ٦٣ ـ ١٦٩ ، الاستبصار ٢ : ٣٨ ـ ١١٨.
[٤] مسند أحمد ٣ : ٤٣٤ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ٢ : ١٤٩ ـ ١٢٧٢٦ ، مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٢١٢.
[٥] التهذيب ٤ : ٦٣ ـ ١٧٠.
[٦] الكافي ٣ : ٥٤٨ ـ ٣ ، التهذيب ٤ : ٦٤ ـ ١٧٤.
[٧] بدائع الصنائع ٢ : ٤٨ ، المغني ٢ : ٥٢٩ ، تفسير القرطبي ٨ : ١٩٠.