تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - فيما لو نقص الذهب أو الفضة عن النصاب هل يكمل بعروض التجارة؟
وقال أبو يوسف : لا زكاة فيه ، لأنّه لا يقدر على قبضه فهو كالمجحود [١] ، وهو أوجه عندي.
وإن كان جاحدا في الظاهر والباطن ، أو كان معسرا فلا زكاة ، وللشافعي قولان [٢].
ولو كان له بيّنة بالمال ، أو علمه الحاكم فالأقرب الوجوب ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لتمكّنه.
وقال محمد بن الحسن : إن علمه الحاكم وجبت ، وإن كان له بيّنة لم تجب ، لأنّ الحاكم قد لا يقبلها [٤].
ويشكل بأنّه إذا ترك إقامة البيّنة حولا فقد ترك الأخذ مع إمكانه وأمّا المؤجّل فلا زكاة فيه ، لعدم تمكّنه منه ، وللشافعي قولان [٥].
وإن قلنا بعدم الوجوب في الدّين ـ وهو القديم للشافعي [٦] ـ فلا زكاة هنا.
مسألة ٧٤ : لو نقص أحدهما عن النصاب لم يكمل بعروض [٧] التجارة عند علمائنا ، لنقص النصاب ، ومال التجارة لا تجب فيه الزكاة ، وإن وجبت إلاّ أنّه لا يضمّ جنس إلى غيره على ما يأتي [٨].
وأطبق الجمهور على الضمّ هنا ، لأنّ الزكاة إنّما تجب في القيمة ويقوّم
[١] المبسوط للسرخسي ٢ : ١٩٥ ، حلية العلماء ٣ : ٩٢.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٦٥ ، المجموع ٦ : ٢١ ، فتح العزيز ٥ : ٥٠٢ ، حلية العلماء ٣ : ٩٣ ، المغني ٢ : ٦٣٨.
[٣] المجموع ٦ : ٢١ ، فتح العزيز ٥ : ٥٠٣ ، حلية العلماء ٣ : ٩٣.
[٤] حلية العلماء ٣ : ٩٣.
[٥] المجموع ٦ : ٢١ ، فتح العزيز ٥ : ٥٠٢ ، حلية العلماء ٣ : ٩٣.
[٦] المجموع ٦ : ٢١ ، فتح العزيز ٥ : ٥٠٢.
[٧] العرض : المتاع. الصحاح ٣ : ١٠٨٣.
[٨] يأتي في المسألة التالية (٧٥).