تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - فروع
أماكنها ، وسواء كان بينهما مسافة القصر أو لا عند علمائنا أجمع ، وبه قال عامة العلماء [١].
لقوله ٦ : ( في أربعين شاة شاة ) [٢].
ولأنّه ملك واحد فأشبه ما لو تقاربت البلدان.
وعن أحمد رواية : أنّه إن كان بينهما مسافة القصر فلكلّ مال حكم نفسه يعتبر على حدته ، إن كان نصابا ففيه الزكاة وإلاّ فلا ، ولا يضمّ إلى المال الذي في البلد الآخر.
قال ابن المنذر : لا أعلم هذا القول عن غير أحمد.
لقوله ٧ : ( لا يجمع بين مفترق ) [٣] وهذا مفترق فلا يجمع.
ولأنّه لمّا أثّر اجتماع مالين لرجلين في كونهما كالمال الواحد يجب أن يؤثّر افتراق مال الرجل الواحد حتى يجعله كالمالين [٤].
وقد بيّنا أنّ المراد لا يجمع بين متفرّق في الملك ، والمقيس عليه ممنوع.
فروع :
أ ـ إذا كان له ثمانون شاة مضى عليها ستّة أشهر فباع منها النصف مشاعا أو أربعين معيّنة انقطع الحول في المبيع دون الباقي إجماعا ، لأنّه نصاب فإذا تمّ الحول فزكاته على البائع ، وإذا حال حول المبيع كانت زكاته على المشتري.
[١] المغني ٢ : ٤٨٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٤٣.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ٩٨ ـ ١٥٦٨ ، سنن الترمذي ٣ : ١٧ ـ ٦٢١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٧٧ ـ ١٨٠٥ و ٥٧٨ ـ ١٨٠٧ ، وسنن البيهقي ٤ : ١١٦.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٤٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٧٦ ـ ١٨٠١ و ٥٧٧ ـ ١٨٠٥ ، سنن الترمذي ٣ : ١٩ ـ ٦٢١ ، مسند أحمد ١ : ١٢ و ٢ : ١٥ ، وسنن البيهقي ٤ : ١٠٥.
[٤] المغني ٢ : ٤٨٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٤٣.