تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - من ملك عرضاً لقنيته فهل يصير للتجارة بمجرّد قصدها؟
المقصد الثالث
فيما تستحب فيه الزكاة
وفيه فصلان :
الأوّل : في مال التجارة.
وفيه بحثان :
الأوّل : في تحقيق ماهية مال التجارة.
مسألة ١٣٦ : مال التجارة هو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملّك ، فقصد التجارة لا بدّ منه فلو لم يقصده أو قصد القنية ابتداء أو انتهاء لم يصر مال تجارة ، ولا يكفي مجرّد النيّة دون الشراء.
واقتران القصد بالملك [١] ، فلو كان يملك عرضا لقنيته فقصد التجارة بعد ذلك لم يصر للتجارة ، ولم ينعقد الحول عليه ـ وبه قال الشافعي وأحمد في رواية [٢] ـ لأنّ الأصل القنية ، والتجارة عارض فلم ينصرف إليها بمجرّد النيّة كما لو نوى الحاضر السفر لم يثبت له حكم بدون الفعل.
[١] يعني : لا بدّ من اقتران القصد بالملك أيضا.
[٢] الأم ٢ : ٤٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٦٦ ، المجموع ٦ : ٤٨ ـ ٤٩ ، فتح العزيز ٦ : ٤١ ، حلية العلماء ٣ : ٩٩ ، المغني ٢ : ٦٢٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٣١.