تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وثياب التجمّل دون غيره.
د ـ لو احتاج إلى أكثر من واحد فكالواحد.
مسألة ١٨٩ : لو قصر التكسّب عن ( مئونته ) [١] ومئونة عياله جاز أن يأخذ الزكاة إجماعا ، واختلف علماؤنا ، فقال بعضهم : يأخذ قدر التتمة لا أزيد [٢] ، لأنّه حينئذ يصير غنيّا فتحرم عليه الزيادة.
وقال آخرون يجوز أن يأخذ أزيد [٣]. وهو الأقوى ، كما يجوز دفع ما يزيد على الغنى إلى الفقير دفعة ، والغنى إنّما يحصل بالدفع.
ونحن نمنع من الدفع ثانيا بعد دفع ما يعوزه من المئونة.
مسألة ١٩٠ : لو كان القريب الذي تحرم الصدقة عليه يحتاج إلى ما يزيد عن نفقته جاز دفع ذلك إليه كنفقة زوجته وخادمه والتوسعة عليه وقضاء دينه ، لثبوت المقتضي وهو الاحتياج.
ولأنّ عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم ٧ عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه تكفيه مئونته أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج اليه؟ فقال : « لا بأس » [٤].
مسألة ١٩١ : يشترط في العامل : البلوغ والعقل إجماعا ، لأنّ ذلك نوع ولاية ، والصغير والمجنون ليسا أهلا لها.
وشرط الشيخ الحرّية [٥]. وبه قال الشافعي [٦] ، لأنّ الرقّ ينافي الولاية.
[١] بدل ما بين القوسين في « ط » و « ن » : كفايته.
[٢] حكاه المحقق في شرائع الإسلام ١ : ١٥٩ ـ ١٦٠.
[٣] ممّن قال بذلك : المحقق في شرائع الإسلام ١ : ١٥٩ و ١٦٠.
[٤] الكافي ٣ : ٥٦١ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ١٠٨ ـ ٣١٠.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ٢٤٨.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١٧٥ ، المجموع ٦ : ١٦٨ ، حلية العلماء ٣ : ١٤١ ـ ١٤٢ ، المغني ٧ : ٣١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٩١.