تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
أكثر الأوقات ، فكانت حاجته أمسّ غالبا.
ولقول الكاظم ٧ : « يفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل » [١].
مسألة ٢٥٠ : ويستحب صرف صدقة المواشي إلى المتجمّلين ومن لا عادة له بالسؤال ، وصرف صدقة غيرها الى الفقراء المدقعين [٢] المعتادين بالسؤال ، لأنّ عادة العرب صرف المواشي على سبيل المنحة الأشهر والشهرين ، فربما لا يحصل للمدفوع إليه ذلّة في نفسه ، جريا على عادة العرب.
ولقول الصادق ٧ : « إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع الى المتجمّلين من المسلمين ، فأمّا صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز وما أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين » قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا؟ فقال : « لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من الناس ، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ، وكلّ صدقة » [٣].
مسألة ٢٥١ : ولا حدّ للإعطاء ، إلاّ أنّه يستحب أن لا يعطى الفقير أقلّ ما يجب في النصاب الأول ، وهو : خمسة دراهم ، أو عشرة قراريط ، قاله الشيخان [٤] وابنا بابويه [٥] وأكثر علمائنا [٦] ، لقول الصادق ٧ : « لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم » [٧].
[١] الكافي ٣ : ٥٥٠ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ١٠١ ـ ٢٨٤.
[٢] الدّقعاء : التراب. يقال : دقع الرجل. أي : لصق بالتراب ذلاّ. الصحاح ٣ : ١٢٠٨.
[٣] الكافي ٣ : ٥٥٠ ـ ٣ ، علل الشرائع : ٣٧١ ، الباب ٩٦ ، الحديث ١ ، التهذيب ٤ : ١٠١ ـ ٢٨٦.
[٤] المقنعة : ٤٠ ، النهاية : ١٨٩ ، الاقتصاد : ٢٨٣ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ): ٢٠٧.
[٥] المقنع : ٥٠ ، وحكاه عنهما المحقق في المعتبر : ٢٨٤.
[٦] منهم : السيد المرتضى في الانتصار : ٨٢.
[٧] الكافي ٣ : ٥٤٨ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٦٢ ـ ١٦٧ ، الاستبصار ٢ : ٣٨ ـ ١١٦.