تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
فإذا قلنا بالنقل ، فإنّه ينقل إلى أقرب المواضع الذي فيه بقية الأصناف ، وإن قلنا : لا ينقل ، فنقله ، أجزأه عندنا ، وللشافعية قولان [١].
ولو عدم جميع الأصناف في بلد المال ، فإنّه ينقل إلى أقرب المواضع إليه ، لأنّ ذلك لا بدّ منه.
مسألة ٢٦٣ : إذا احتيج في قبض الصدقة إلى مئونة الإقباض ، كما لو احتاجت الى كيل أو وزن ، قال الشيخ : الأشبه : وجوب الأجرة على المالك ، لأنّ عليه إيفاء الزكاة ، كما أنّ على البائع أجرة الكيّال والوزّان [٢].
وهو أحد قولي الشافعية ، والآخر : أنّها على أهل السّهمان ، لأنّ الواجب في الزكاة مقدّر ، فلا يزاد عليه [٣]. وأصحهما : الأول ، لأنّ ذلك للإيفاء ، لا أنه زيادة في الزكاة.
أمّا مئوونة القبض كاجرة الكاتب والحاسب ، فإنّها على العامل ، وأمّا أجرة النقّال والحمّال فمن الوسط. ويحتمل أن يكون على العامل إن قبضها منه.
وإن نقلها المالك الى بلد الإمام فعلى المالك.
إذا ثبت هذا ، فإذا قبض الساعي الصدقة ، كان قبضه قبض أمانة ، إذا تلفت من غير تفريط لم يضمن ، وكان له الأجرة من سهم المصالح.
مسألة ٢٦٤ : إذا فوّض الإمام إلى الساعي تفرقة الصدقة ، ينبغي له أن يتعرّف المستحقّين للصدقة في كلّ بلد فوّض اليه تحصيل صدقته ، ليفرّقها فيه ، فيعرف أسماءهم وحاجاتهم وقدر كفايتهم ، فإذا أحصى ذلك جبى الصدقة.
وإنّما استحببنا تقديم ذلك ، لتقع التفرقة عقيب جمع الصدقة. ولأنّه
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٠ ، المجموع ٦ : ٢٢١.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٢٥٦.
[٣] المجموع ٦ : ٢٢٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٥٠.