تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
الغنى لو كان سابقا منع ، فيمنع إذا كان مقارنا كالجمع بين الأختين [١].
والفرق ظاهر ، فإنّ السابق مانع ، بخلاف المقارن.
البحث الثالث
في المكان
مسألة ٢٥٢ : لا يجوز نقل الزكاة عن بلدها مع وجود المستحق فيه عند علمائنا أجمع ـ وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وطاوس والنخعي ومالك والثوري وأحمد [٢] ـ لقوله ٧ لمعاذ : ( فإن أجابوك فأعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ) [٣].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين » [٤].
ولأنّ الأداء واجب على الفور ، وهو ينافي النقل ، لاستلزامه التأخير.
وقال أبو حنيفة : يجوز [٥] ـ وللشافعي قولان [٦] ـ لأنّ التعيين الى المالك ، فكما جاز في البلد جاز في غيره.
وهو ممنوع ، لما في الثاني من التأخير.
مسألة ٢٥٣ : لو خالف ونقلها أجزأته في قول علمائنا كافة ـ وهو قول
[١] المغني ٢ : ٥٢٩ الشرح الكبير ٢ : ٧٠٠.
[٢] المغني ٢ : ٥٣٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٧٦ ، تفسير القرطبي ٨ : ١٧٥.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٥٨ ـ ١٥٩ ، سنن أبي داود ٢ : ١٠٤ ـ ١٠٥ ـ ١٥٨٤ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٣٦ ـ ٤ و ٥.
[٤] الكافي ٣ : ٥٥٤ ـ ٥٥٥ ـ ١٠ ، التهذيب ٤ : ١٠٨ ـ ٣٠٩.
[٥] عمدة القارئ ٩ : ٩٢ ، المجموع ٦ : ٢٢١.
[٦] المجموع ٦ : ٢٢١ ، حلية العلماء ٣ : ١٦٣ ، عمدة القارئ ٩ : ٩٢.