تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
رسول الله ٦ ، فقال عثمان : كل مال [ من ] [١] ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر [ به ] [٢] ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أما ما اتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا كنزا موضوعا فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله ٦ ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر » [٣].
ولأصالة البراءة ، ولدلالة مفهوم وجوب الزكاة في تسعة على نفيه عمّا سواها ، وغير ذلك.
وقال بعض علمائنا بالوجوب [٤] ، وهو قول الجمهور كالفقهاء السبعة وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي ـ في الجديد ـ وأبي عبيد وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي [٥] ، لقول سمرة : كان النبي ٦ يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعدّه للبيع [٦].
والأمر للندب تارة ، وللوجوب اخرى ، فيحمل على الأول جمعا بين الأدلّة ، ولو حمل على الوجوب حمل المعدّ للبيع على أحد النصب التسعة ، والفائدة : إيجاب الزكاة وإن لم يتّخذ للقنية.
مسألة ١٤٣ : قد بيّنا أنّ شرط التعلّق عدم الخسران ، وأن لا يطلب بنقص من رأس المال ، فإن بقي ناقصا أحوالا استحب أن يزكّيه عن سنة واحدة لقول الصادق ٧ وقد سأله العلاء عن المتاع لا أصيب به رأس المال
[١] زيادة من المصدر.
[٢] زيادة من المصدر.
[٣] التهذيب ٤ : ٧٠ ـ ١٩٢ ، الاستبصار ٢ : ٩ ـ ٢٧.
[٤] يظهر القول بالوجوب من الصدوق في الفقيه ٢ : ١١.
[٥] المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٢٣ ، المجموع ٦ : ٤٧ ، فتح العزيز ٦ : ٣٨ ، حلية العلماء ٣ : ٩٩ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠ ، اللباب ١ : ١٤٨.
[٦] سنن أبي داود ٢ : ٩٥ ـ ١٥٦٢ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٢٧ ـ ١٢٨ ـ ٩ ، سنن البيهقي ٤ : ١٤٦ ـ ١٤٧.