تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - فروع
ولقول الصادق ٧ : « لا صدقة على الدّين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك » [١].
وقال الشافعي في الجديد : تجب فيها الزكاة ، فإذا وجدها زكّاها لما مضى [٢] ، وهو رواية عن أحمد ، لأنّ الحيلولة بينه وبين المال لا تسقط الزكاة ، كما لو أسر أو حبس وحيل بينه وبين ماله [٣].
ونمنع حكم الأصل إذا لم يكن في يد وكيله وإن كان ظهر الفرق ، وعلى كلا القولين لا زكاة قبل قبضه.
وللشافعي قول ثالث : إن عاد المغصوب بجميع نمائه زكّاه لما مضى [٤].
وقال مالك : إذا قبضه زكّاه لحول واحد [٥]. وهو على الاستحباب عندنا.
لقول الصادق ٧ وقد سأله رفاعة عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثم يأتيه ولا يدر على كم يزكّيه؟ قال : « سنة واحدة » [٦].
فروع :
أ ـ لو ضلّت واحدة من النصاب أو أكثر ، أو سرقت ، أو غصبت فنقص النصاب فالحكم كما لو ضلّ جميعه ، ومن أوجب الإخراج هناك أوجب الإخراج عن الموجود ، وإذا رجع الضالّ أخرج عنه.
[١] التهذيب ٤ : ٣١ ـ ٧٨.
[٢] أي : لما مضى من الزمان الذي كان المال بيد الغاصب مثلا.
[٣] المهذّب للشيرازي ١ : ١٤٩ ، المجموع ٥ : ٣٤١ ، حلية العلماء ٣ : ١٥ ، الميزان للشعراني ٢ : ٣ ، فتح العزيز ٥ : ٤٩٩ ، وانظر : المغني ٢ : ٦٤١.
[٤] المجموع ٥ : ٣٤١ ، الوجيز ١ : ٨٥ ، فتح العزيز ٥ : ٤٩٩.
[٥] بداية المجتهد ١ : ٢٤٧ ، الشرح الصغير ١ : ٢١٨ ، حلية العلماء ٣ : ١٥ ، فتح العزيز ٥ : ٤٩٩ ، المغني ٢ : ٦٣٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٤٥.
[٦] الكافي ٣ : ٥١٩ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٣١ ـ ٧٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٨ ـ ٨٢.