تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « كلّ من ضممت الى عيالك من حرّ أو مملوك ، فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه » [١].
إذا عرفت هذا ، فقال أبو حنيفة : إنّها واجبة ، وليست فرضا [٢]. وقال الباقون : هي فرض [٣].
والأصل في ذلك : أنّ أبا حنيفة كان يخصّ الفرض بما ثبت بدليل مقطوع به ، والواجب : ما ثبت بدليل مظنون [٤].
وقد بيّنّا الإجماع على الوجوب ، وهو قطعي.
وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر ، لأنّها تجب بالفطر من رمضان.
وقال ابن قتيبة : وقيل لها : فطرة ، لأنّ الفطرة : الخلقة. قال تعالى : ( فِطْرَتَ اللهِ ) [٥] أي : جبلّته ، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس ، كما كانت الأولى صدقة عن المال [٦].
مسألة ٢٧٤ : البلوغ شرط في الوجوب ، فلا تجب على الصبي قبل بلوغه ، موسرا كان أو معسرا ، سواء كان له أب أو لا وإن وجبت على الأب عنه ، عند علمائنا أجمع ، وبه قال محمد بن الحسن [٧].
وقال الحسن والشعبي : صدقة الفطر على من صام من الأحرار والرقيق [٨].
[١] الكافي ٤ : ١٧٠ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٧١ ـ ١٩٣.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ٦٩ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١٠١.
[٣] انظر : حلية العلماء ٣ : ١١٩ ، المجموع ٦ : ١٠٤ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١٠١ ، بداية المجتهد ١ : ٢٧٨ ، المغني ٢ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٦.
[٤] أصول السرخسي ١ : ١١٠ ـ ١١١.
[٥] الروم : ٣٠.
[٦] المغني ٢ : ٦٤٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٦.
[٧] المغني ٢ : ٦٤٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٦.
[٨] المغني ٢ : ٦٤٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٦ ـ ٦٤٧.