تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
أسرع منفعة » [١] وأقلّ كلفة.
ولاشتماله على القوت والحلاوة ، فكان أولى.
وقال الشافعي وأبو عبيد : البرّ أولى ، لأنّه أغلى ثمنا وأنفسها ، وقد سئل ٧ عن أفضل الرقاب ، فقال : ( أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ) [٢].
والأولى ممنوعة.
وأمّا أولوية الزبيب بعده : فلما تقدّم في التمر من اشتماله على الحلاوة والقوت ، وقلّة كلفة التناول وسرعته ، وبه قال بعض الحنابلة [٣].
وقال الباقون : الأفضل بعد التمر البرّ [٤].
مسألة ٢٩٢ : ويجوز إخراج القيمة عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الحسن البصري والثوري وعمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة [٥] ـ لأنّ معاذا طلب من أهل اليمن ، العرض [٦]. وكان عمر بن الخطّاب يأخذ العروض في الصدقة [٧].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « لا بأس بالقيمة في الفطرة » [٨].
ولأنّ القيمة أعمّ نفعا ، وأكثر فائدة. ولأنّ الغاية دفع الحاجة ، وهو
[١] الكافي ٤ : ١٧١ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ١١٧ ـ ٥٠٥ ، علل الشرائع : ٣٩٠ ، الباب ١٢٨ ، الحديث ١ ، التهذيب ٤ : ٨٥ ـ ٢٤٨.
[٢] المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٦٣ ، فتح العزيز ٦ : ٢١٧ ، المجموع ٦ : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، وانظر أيضا : صحيح البخاري ٣ : ١٨٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨٤٣ ـ ٢٥٢٣ ، الموطّأ ٢ : ٧٧٩ ـ ١٥ ، مسند أحمد ٢ : ٣٨٨ و ٥ : ١٥٠ ، سنن البيهقي ١٠ : ٢٧٣ ، مصنف ابن أبي شيبة ٩ : ١٠٧ ـ ١٠٨.
[٣] المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٦٤.
[٤] المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٦٤.
[٥] المغني ٢ : ٦٧١ ـ ٦٧٢ ، بدائع الصنائع ٢ : ٧٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٦٧.
[٦] سنن البيهقي ٤ : ١١٣ ، والمغني لابن قدامة ٢ : ٦٧٢ ، نقلا عن سعيد بن منصور.
[٧] المغني ٢ : ٦٧٢ ـ ٦٧٣ ، نقلا عن سعيد بن منصور.
[٨] التهذيب ٤ : ٨٦ ـ ٢٥٢ ، الاستبصار ٢ : ٥٠ ـ ١٦٧.