تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
الصفات المقتضية للاستحقاق ، لقوله ٧ : ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) [١].
وقوله ٧ : ( جيران الصدقة أحقّ بها ) [٢].
ولأنّ الاعتناء بهؤلاء في نظر الشرع أتمّ من غيرهم ، فكان الدفع إليهم أولى.
وسئل الكاظم ٧ عن إعطاء القرابة من الزكاة ، فقال : « أمستحقّون هم؟ » قيل : نعم. فقال : « هم أفضل من غيرهم ، أعطهم » [٣].
وقال لمّا سئل عن صدقة الفطرة : « الجيران أحقّ بها » [٤] ولا نعلم في ذلك خلافا.
ويستحب تخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد وترجيحهم ، لأنّ السكوني قال للباقر ٧ : إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم؟ فقال : « أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والفضل [٥] » [٦].
مسألة ٣٠٤ : يجوز أن يتولّى المالك تفريق الفطرة بنفسه إجماعا ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف : فلأنّها من الأموال الباطنة.
لكن يستحب صرفها الى الإمام أو نائبه ، لأنّه أعرف بمواقعها ، فإن تعذّر صرف الى الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية ، لأنّهم أبصر بمواقعها. ولأنّهم
[١] الفقيه ٢ : ٣٨ ـ ١٦٦.
[٢] أورده المحقق في المعتبر : ٢٩١.
[٣] الكافي ٣ : ٥٥١ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٥٦ ـ ١٤٩ ، الاستبصار ٢ : ٣٣ ـ ١٠٠.
[٤] الفقيه ٢ : ١١٧ ـ ٥٠٦ ، التهذيب ٤ : ٧٨ ـ ٢٢٤.
[٥] في المصادر بدل « والفضل » : « والعقل ».
[٦] الكافي ٣ : ٥٤٩ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ١٨ ـ ٥٩ ، التهذيب ٤ : ١٠١ ـ ٢٨٥.