تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
فيجزئه الصاع من جميع الأجناس ، سواء كان أثقل أو أخفّ.
ولو أخرج بالوزن ، فالوجه : الإجزاء وإن نقص عن الكيل.
ومنع محمد بن الحسن الشيباني ، لما فيه من الاختلاف ، فإنّ في البرّ أثقل وأخفّ [١].
ب ـ لو أخرج صاعا من جنسين أجزأ ـ وبه قال أبو حنيفة وأحمد [٢] ـ لأنّه أخرج من المنصوص عليه. ولأنّ أحد النصفين إن ساوى الآخر قيمة أو كان أنقص أو أكثر ، أجزأ.
ومنع الشيخ منه ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّه مخالف للخبر [٤]. وهو ممنوع.
ج ـ الأقرب : إجزاء أقلّ من صاع من جنس أعلى إذا ساوى صاعا من أدون ، كنصف صاع من حنطة يساوي صاع شعير ، لأنّ القيمة لا تخصّ عينا.
ولأنّ في بعض الروايات : « صاع أو نصف صاع حنطة » [٥] وإنّما يحمل على ما اخترناه.
[١] بدائع الصنائع ٢ : ٧٣ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١١٣ ، المغني ٢ : ٦٥٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٠.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ٧٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٣.
[٣] المجموع ٦ : ١٣٥ ، فتح العزيز ٦ : ٢٢٠.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٢٤١.
[٥] التهذيب ٤ : ٨٥ ـ ٢٤٦.