تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ولأنّ أبا صالح قال : أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت : عندي مال وأريد أن اخرج زكاته وهؤلاء القوم على ما ترى فما تأمرني؟ فقال : ادفعها إليهم ، فأتيت ابن عمر فقلت فقال [ مثل ] [١] ذلك ، فأتيت أبا هريرة فقال مثل ذلك ، فأتيت أبا سعيد الخدري فقال مثل ذلك [٢].
ولا حجة فيه ، لأنّه ليس إجماعا ، ولجواز علم الإكراه. وكذا في حديث النبي ٦ إن حمل على الزكاة.
مسألة ٢٣٤ : إذا أخذ الجائر الزكاة ، قال الشيخ : لم يجزئ عنه [٣] ، لأنّ أبا أسامة قال للصادق ٧ : جعلت فداك هؤلاء المصدّقون يأتوننا فيأخذون منّا الصدقة نعطيهم إيّاها؟ فقال : « لا ، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم وإنّما الصدقة لأهلها » [٤].
وقال في التهذيب : الأفضل إعادتها [٥]. وهو يعطي الجواز ، وبه قال الشافعي وأحمد [٦] ، لقول الصادق ٧ في الزكاة : « ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإنّ المال لا يبقى [ على هذا ] [٧] أن يزكّى مرتين » [٨].
وقال أبو حنيفة : تجزئ فيما غلبوا عليه. وقال : إذا مرّ على الخوارج
[١] زيادة يقتضيها السياق.
[٢] سنن البيهقي ٤ : ١١٥ ، والمغني ٢ : ٥٠٦ ، والشرح الكبير ٢ : ٦٧٢.
[٣] الخلاف ٢ : ٣٢ ، المسألة ٣٢.
[٤] التهذيب ٤ : ٤٠ ـ ١٠١ ، الاستبصار ٢ : ٢٧ ـ ٧٨.
[٥] التهذيب ٤ : ٣٩.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١٧٥ ، المجموع ٦ : ١٦٤ و ١٦٥ ، المغني ٢ : ٥٠٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٧٣.
[٧] زيادة من المصدر.
[٨] الكافي ٣ : ٥٤٣ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٣٩ ـ ٤٠ ـ ٩٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٧ ـ ٧٦.