تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
نوّاب الإمام ٧.
مسألة ٣٠٥ : يجوز أن يعطى صاحب الخادم والدار والفرس من الفطرة وزكاة المال ، لأنّ الباقر والصادق ٨ سئلا عن الرجل له دار وخادم وعبد يقبل الزكاة؟ فقال : « نعم » [١].
ولا يعطى الفقير أقلّ من صاع استحبابا ، لقول الصادق ٧ : « لا تعط أحدا أقلّ من رأس » [٢] وهو نهي تنزيه ، للأصل والمواساة.
ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا كثيرة دفعة مطلقا وعلى التعاقب إذا لم يبلغ حدّ الغنى.
مسألة ٣٠٦ : لا تسقط صدقة الفطر بعد وجوبها بالموت ، بل تخرج من أصل التركة ـ وبه قال الشافعي وأحمد [٣] ـ لتعلّق الذمة به ، فصارت دينا.
وقال أبو حنيفة : تسقط بالموت ، إلاّ أن يوصي بها ، فتخرج من الثلث حينئذ [٤].
وليس بمعتمد ، لبقاء متعلّق الأمر شاغلا للذمة قبل فعله.
فإن لم يفضل من التركة شيء أخرجت بأجمعها في الزكاة كالدّين المستوعب ، فإن كان عليه دين ، وضاقت التركة عنهما ، بسطت بالنسبة.
مسألة ٣٠٧ : لا يملك المستحق الزكاة إلاّ مع القبض من المالك أو نائبه ، لأنّ للمالك التخيير في الدفع الى من شاء ، فلو مات الفقير لم يكن لوارثه المطالبة بها وإن عيّنت له قبل القبض ، وكذا زكاة المال.
ومال الغنيمة يملكه الغانمون بالحيازة ، ويستقر بالقسمة ، فلو بلغ نصيبه نصابا لم يجر في الحول إلاّ بعد القبض ، لعدم تمكّنه منه ، ولا يصير باعتباره
[١] الكافي ٣ : ٥٦١ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ١٧ ـ ٥٦ ، التهذيب ٤ : ٥١ ـ ١٣٣.
[٢] التهذيب ٤ : ٨٩ ـ ٢٦١ ، الإستبصار ٢ : ٥٢ ـ ١٧٤.
[٣] المغني ٢ : ٧١٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ٥٣.
[٤] بدائع الصنائع ٢ : ٥٣.