تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
المياه أو مراحها ، فإن تعدّدت الموارد كلّف أربابها الاجتماع في موضع واحد إذا كان يكفيها ليخفّ على الساعي من غير ضرر على أربابها ، فإذا أراد عدّها ضمّ الغنم إلى حيطان أو جدار أو جبل ، ثم يحصرها حتى لا يكون لها طريق إلاّ ما تمرّ فيه شاة شاة أو شاتين شاتين.
فإذا عدّها وادّعى المالك الخطأ ، وأنّها أقلّ ، عدّت مرة ثانية وثالثة ، وكذا لو ظن العادّ أنّه أخطأ.
ولو أخبره المالك بالعدد وكان ثقة ، قبل منه. وهو قول الشافعي [١].
مسألة ٢٣١ : إذا فرّق المالك الزكاة بنفسه ، لم يخرج نصيب العامل ، لأنّه لم يعمل فلم يستحق شيئا. وكذا لو فرّق الإمام بنفسه أو نائبه ، ولا نعلم فيه خلافا. ولو فرّقها الساعي ( أو الإمام ) [٢] فلا بحث.
وإن احتاج الساعي إلى بيعها لمصلحة من إزالة كلفة في نقلها أو مرضها أو نحوه ، كان له ذلك ، لأنّ النبي ٦ رأى في إبل الصدقة كوماء [٣] ، فسأل عنها ، فقال المصدّق : إنّي ارتجعتها بإبل ، فسكت [٤].
والرجعة : أن يبيعها ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها.
فإن لم تكن حاجة إلى بيعها ، احتمل جوازه ، لسكوته ٦ حين أخبره المصدّق بارتجاعها ، ولم يستفصل. وعدمه ، لأنّه مال الغير ، فيبطل البيع ، وعليه الضمان.
مسألة ٢٣٢ : ويستحب للعامل أن يسم نعم الصدقة ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ لما روي أنّ النبي ٦ كان يسم الإبل في
[١] المجموع ٦ : ١٧٠.
[٢] كذا في النسخ الخطية والطبعة الحجرية. والصحيح : بإذن الإمام
[٣] كوماء : الناقة العظيمة السنام. غريب الحديث ـ للهروي ـ ٣ : ٨٤.
[٤] أورد ما بمعناه ، ابن أبي شيبة في مصنّفه ٣ : ١٢٥ و ١٢٦.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١٧٦ ، المجموع ٦ : ١٧٦ ، حلية العلماء ٣ : ١٤٣.