تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ويدلّ على استحباب الزكاة بعد ما تقدّم : قول الصادق ٧ : « كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة » وقال : « جعل رسول الله ٦ الصدقة في كلّ شيء أنبتته الأرض إلاّ الخضر والبقول وكلّ شيء يفسد من يومه » [١].
وقال ٧ وقد سأله زرارة في الذرة شيء؟ فقال : « الذرّة والعدس والسّلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة » [٢].
أمّا الخضر فلا زكاة فيها إلاّ أن تباع ، ويحول على ثمنها الحول ، وتكون الشرائط موجودة فيه ، لقول الصادق ٧ : « ليس على الخضر ولا على البطيخ ولا على البقول وأشباهه زكاة إلاّ ما اجتمع عندك من غلّة فبقي عندك سنة » [٣].
وسأل زرارة الصادق ٧ هل في القضب [٤] شيء؟ قال : « لا » [٥].
وسأل الحلبي ، الصادق ٧ ما في الخضرة؟ قال : « وما هي؟ » قلت : القضب والبطيخ ومثله من الخضر. فقال : « لا شيء عليه إلاّ أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة » وعن شجر العضاة [٦] من الفرسك [٧] وأشباهه فيه زكاة؟ قال : « لا » قلت : فثمنه [٨]؟ قال : « ما حال
[١] التهذيب ٤ : ٦٥ ـ ١٧٦ ، والكافي ٣ : ٥١٠ ـ ٢.
[٢] التهذيب ٤ : ٦٥ ـ ١٧٧.
[٣] الكافي ٣ : ٥١١ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٦٦ ـ ١٧٩.
[٤] القضب : كلّ نبت اقتضب وأكل طريّا. مجمع البحرين ٢ : ١٤٤ « قضب ».
[٥] التهذيب ٤ : ٦٦ ـ ١٨٠.
[٦] العضاة : كلّ شجر يعظم وله شوك. الصحاح ٦ : ٢٢٤٠ « عضه ».
[٧] الفرسك : ضرب من الخوخ ليس يتفلّق عن نواه. الصحاح ٤ : ١٦٠٣ « فرسك ».
[٨] في « ف » والتهذيب : قيمته.