تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - فيما لو استفاد مالاً ممّا يعتبر فيه الحول ولا مال سواه أو كان أقل من النصاب فبلغ بالمستفاد مالاً
ولأنّها حق مالي واجب فلا يسقط بموت من هو عليه كدين الآدمي.
وقال الأوزاعي والليث : يؤخذ من الثلث مقدّما على الوصايا ، ولا يجاوز الثلث [١].
وقال ابن سيرين والشعبي والنخعي وحمّاد بن أبي سليمان وداود بن أبي هند والبتي والثوري وأصحاب الرأي : لا تخرج بل تسقط إلاّ أن يوصي بها فتخرج من الثلث ، ويزاحم بها أصحاب الوصايا ، لأنّها عبادة من شرطها النيّة فسقطت بموت من هي عليه كالصوم والصلاة [٢].
ويمنع الأصل عندنا.
ومن وافقهم يفرّق بأنّهما عبادتان بدنيّتان لا تصلح الوصية بهما ، ولا النيابة فيهما.
إذا ثبت هذا فإنّ الزكاة تسقط بإسلام المالك إذا كان كافرا أصليّا ، لأنّ الزكاة تجب عليه عندنا ، فإذا أسلم سقطت سواء تمكّن من الأداء أو لا ، وسواء تلفت بتفريطه أو أتلفها هو أو لا ، وسواء كانت العين باقية أو لا.
مسألة ١٢٨ : لو استفاد مالا ممّا يعتبر فيه الحول ولا مال سواه ، أو كان أقلّ من النصاب ، فبلغ بالمستفاد نصابا ، انعقد حول الزكاة من حينئذ ، فإذا تمّ وجبت الزكاة إجماعا ، وإن كان عنده نصاب ، فالمستفاد إن كان من نمائه ( كربح مال ) [٣] التجارة ونتاج السائمة ، استقبل الحول بالفائدة من حال حصولها ، عند علمائنا أجمع ـ خلافا للجمهور [٤] كافة ـ لأنّه مال منفرد بنفسه
[١] المغني ٢ : ٥٤١ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٧٤ ، المجموع ٥ : ٣٣٦.
[٢] المغني ٢ : ٥٤١ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٧٤ ، المجموع ٥ : ٣٣٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ٥٣ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ١٨٥.
[٣] ورد في النسخ الخطية والحجرية : كمال. وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٤] المغني ٢ : ٤٩٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٦٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٥٠ ، المجموع ٥ : ٣٧٣ ، فتح العزيز ٦ : ٦٥ ـ ٦٦ ، المنتقى للباجي ٢ : ١٤٤ ـ ١٤٥.