تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
عليّ فيه زكاة؟ قال : « لا » قلت : أمسكه سنين ثم أبيعه ما ذا عليّ؟ قال : « سنة واحدة » [١].
مسألة ١٤٤ : لو طلب في أثناء الحول بزيادة أو نمى المتاع بأن كانت مواشي فتوالدت ، أو نخلا وغيره فأثمر لم يبن حول النماء على حول الأصل ، بل كان حول الأصل من حين الانتقال إذا كان نصابا ، والزيادة من حين ظهورها ، لأنّها مال لم يحل عليه الحول فلا تتعلّق به الزكاة ، لقوله ٧ : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) [٢].
وقال مالك وإسحاق وأبو يوسف وأحمد : حول النماء مبني على حول الأصل ، لأنّه تابع له في الملك فيتبعه في الحول كالسخال والنتاج [٣].
ونمنع الحكم في الأصل وعلّية المشترك.
وقال أبو حنيفة : يبنى حول كل مستفاد على حول جنسه نماء كان أو غيره [٤].
وقال الشافعي : إن نضّت [٥] الفائدة قبل الحول لم يبن حولها على حول النصاب واستأنف لها حولا ، لأنّها فائدة تامة لم تتولّد ممّا عنده فلم تبن على حوله كما لو استفاد من غير الربح.
ولو اشترى سلعة بنصاب فزادت قيمتها عند رأس الحول فإنّه يضم الفائدة ، ويزكّي عن الجميع ، بخلاف ما إذا باع السلعة قبل الحول بأكثر من
[١] التهذيب ٤ : ٦٩ ـ ١٨٩ ، الاستبصار ٢ : ١١ ـ ٣٢.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٥٧١ ـ ١٧٩٢ ، سنن أبي داود ٢ : ١٠١ ـ ١٥٧٣ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٦ ـ ٦٣٢ ، سنن الدارقطني ٢ : ٩٠ ـ ١ ، سنن البيهقي ٤ : ٩٥.
[٣] المغني ٢ : ٦٣٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٢ ، بداية المجتهد ١ : ٢٧١ ، المنتقى للباجي ٢ : ١٤٤.
[٤] المغني ٢ : ٦٣٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٢.
[٥] المال الناضّ ، هي : الدراهم والدنانير. الصحاح ٣ : ١١٠٧ « نضض ».