تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
الأول
فيما يجب فيه
وهو أصناف :
الأوّل : الغنائم المأخوذة من دار الحرب ، ما حواه العسكر وما لم يحوه ، أمكن نقله كالثياب والدواب وغيرها ، أو لا كالأراضي والعقارات ممّا يصح تملّكه للمسلمين ممّا كان مباحا في أيديهم ، لا غصبا من مسلم أو معاهد ، قلّ أو كثر ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
الثاني : المعادن ، وهي : كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والصّفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزيبق ، أو لم يكن منطبعا كالياقوت والفيروزج.
والبلخش [١] والعقيق والبلّور والسبج [٢] والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة [٣] والملح ، أو كان مائعا كالقير والنفط والكبريت ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال أحمد ، إلاّ أنّه جعله زكاة [٤] ـ لعموم قوله تعالى ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) [٥].
[١] بلخش : لعل ، ضرب من الياقوت. ملحقات لسان العرب : ٦٨.
[٢] السبج : الخرز الأسود. الصحاح ١ : ٣٢١.
[٣] المغرة : الطين الأحمر. المصباح المنير : ٥٧٦.
[٤] المغني ٢ : ٦١٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٨٢ ـ ٥٨٣ ، فتح العزيز ٦ : ٨٨.
[٥] البقرة : ٢٦٧.