تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦ - عدم وجوب الزكاة فيما بين النصابين وما نقص عن النصاب الأول
والشنق ما دون الفريضة كالأربع من الإبل [١].
مسألة ٥٣ : ما نقص عن النصاب الأول لا شيء فيه إجماعا ، وكذا ما بين النصابين عند علمائنا ، وإنّما تتعلّق الزكاة بالنصاب خاصّة ـ وبه قال الشافعي في كتبه القديمة والجديدة ، وأبو حنيفة ، والمزني [٢] ـ لأنّه عدد ناقص عن نصاب إذا بلغه وجبت فيه الزكاة ، فلا تتعلّق به كالأربع.
ولقول الباقر والصادق ٨ : « وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى يبلغ أربعين ـ إلى أن قالا ٨ ـ وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء » [٣].
وقال الشافعي في الإملاء : تتعلّق الزكاة بالنصاب وبما زاد عليه من الوقص ، وبه قال محمد بن الحسن.
لقوله ٧ : ( فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض ) [٤].
ولأنّه حقّ يتعلّق بنصاب فوجب أن يتعلّق به وبما زاد عليه إذا وجد معه ولم ينفرد بحكم كالقطع في السرقة [٥].
والنصّ أقوى من المفهوم والقياس.
فعلى قولنا ، لو ملك خمسين من الغنم وتلفت العشرة الزائدة قبل
[١] المغني ٢ : ٤٥٤.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٥٢ ، المجموع ٥ : ٣٩١ و ٣٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧ ـ ٣٨ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ١٨٧ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٩٩ ، اللباب ١ : ١٤١.
[٣] الكافي ٣ : ٥٣٤ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٢٤ ـ ٥٧.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ١٤٦ ، سنن أبي داود ٢ : ٩٦ ـ ١٥٦٧ ، سنن الترمذي ٣ : ١٧ ـ ٦٢١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٧٤ ـ ١٧٩٩ ، سنن النسائي ٥ : ١٩ و ٢٨ ، مسند أحمد ١ : ١١ و ٢ : ١٥ ، وسنن البيهقي ٤ : ٨٥.
[٥] فتح العزيز ٥ : ٥٤٨ و ٥٥٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٥٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٨.