تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وقول أبي سعيد : كنّا نخرج صاعا من أقط [١] ، وهم من أهل الأمصار ، يبطله.
وأمّا اللبن فإنّه يجوز إخراجه ـ عند علمائنا أجمع ـ لكلّ أحد سواء قدر على غيره من الأجناس أو لا ـ وهو قول أحمد في رواية ، وحكاه أبو ثور عن الشافعي [٢] ـ لأنّه يقتات به. ولأنّه أكمل من الأقط ، لإمكان حصول الأقط منه.
ولقول الصادق ٧ : « الفطرة على كلّ قوم ما يغذّون عيالاتهم : لبن أو زبيب أو غيره » [٣].
وعن أحمد رواية : أنّه لا يجزئ اللبن بحال ، لعدم ذكره في خبر أبي سعيد [٤].
وعدم ذكره فيه لا يدلّ على العدم.
وعنه اخرى : أنّه يجزئ عند عدم الأصناف [٥].
وأمّا الأرز ، فإنّه أصل عند علمائنا ، لأنّه يقتات به.
ولقول أبي الحسن العسكري ٧ : « وعلى أهل طبرستان الأرز » [٦].
ومنع منه أحمد ، لعدم الذكر في خبر أبي سعيد [٧]. وقد سبق.
[١] صحيح البخاري ٢ : ١٦١ ، سنن النسائي ٥ : ٥١ و ٥٣ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٤٦ ـ ٣١ ، سنن البيهقي ٤ : ١٧٣ ، والموطّأ ١ : ٢٨٤ ـ ٥٣.
[٢] المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٦٢.
[٣] التهذيب ٤ : ٧٨ ـ ٢٢١ ، الإستبصار ٢ : ٤٣ ـ ١٣٧.
[٤] المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٦٢.
[٥] المغني ٢ : ٦٦٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٢.
[٦] التهذيب ٤ : ٧٩ ـ ٢٢٦ ، الاستبصار ٢ : ٤٤ ـ ١٤٠.
[٧] انظر : المغني ٢ : ٦٦٥ و ٦٦٦ ، والشرح الكبير ٢ : ٦٦١.