تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
بدنه ، فإذا كان المخرج عنه موجودا جاز إخراجها قبل الوقت ، كزكاة المال بعد وجود النصاب [١].
والفرق : وجود السبب في زكاة المال وهو النصاب ، وزكاة الفطر سببها : الفطر ، لإضافتها اليه. على أنّا نمنع حكم الأصل.
وقال أحمد : يجوز تقديمها قبل الهلال بيوم أو يومين خاصة [٢].
وقال بعض الجمهور : يجوز تقديمها من بعد نصف الشهر [٣].
الفصل الخامس
في المستحق
مسألة ٢٩٩ : مصرف زكاة الفطر مصرف زكاة المال ، لعموم قوله تعالى ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ ) الآية [٤].
ولا يجوز دفعها الى من لا يجوز دفع زكاة المال اليه ، فلا تدفع إلى الذمّي عند علمائنا ـ وبه قال مالك والليث والشافعي وأبو ثور وأحمد [٥] ـ لأنّها زكاة ، فلا تدفع الى غير المسلم ، كزكاة المال ، وقد أجمع العلماء على منع الذمّي من زكاة المال إلاّ لمصلحة التأليف.
وقال أبو حنيفة : يجوز [٦] ، لقوله ٧ : ( تصدّقوا على أهل
[١] المغني ٢ : ٦٨١ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٨ ، المجموع ٦ : ١٤٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٢٨ ، بدائع الصنائع ٢ : ٧٤.
[٢] المغني ٢ : ٦٨١ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٨ ، المجموع ٦ : ١٤٢.
[٣] المغني ٢ : ٦٨١ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٨.
[٤] التوبة : ٦٠.
[٥] المغني ٢ : ٧١٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٥ ، بداية المجتهد ١ : ٢٨٢ ، المجموع ٦ : ١٤٢.
[٦] المغني ٢ : ٧١٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ٧٤ ، الهداية للمرغيناني.
١ : ١١٣ ، المجموع ٦ : ٢٤٢.