تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - فيما إذا تعدّدت الثمرة نوعاً فهل يؤخذ من كلّ نوع بحصته أو يؤخذ من الوسط؟
فلو اعتبر اتّحاد وقت الإدراك لم تجب الزكاة غالبا ، وقد أجمع المسلمون على ضمّ ما يدرك إلى ما تأخّر.
ولو كان له نخل بتهامة وأخر بنجد فأثمرت التهامية وجذّت ، ثم بلغت النجدية فإنّها تضمّ إلى التهامية.
ولو كان له نخل يطلع في السنة مرّتين ، قال الشيخ : لا يضمّ الثاني إلى الأول ، لأنّه في حكم ثمرة سنتين [١] ، وبه قال الشافعي [٢].
وقيل : تضمّ ، لأنّها ثمرة عام واحد [٣] ، وهو الأقوى.
ولو كان بعضه يحمل مرة والباقي مرّتين ضمّمنا الجميع.
وعلى قول الشيخ ، يضمّ الأول منهما إلى الحمل الواحد ، ويكون للثاني حكم نفسه.
مسألة ٩٥ : الثمرة إن كانت كلّها جنسا واحدا أخذ منه سواء كان جيّدا ، كالبردي ، وهو أجود نخل بالحجاز ، أو رديئا كالجعرور ومصران الفأرة ، وعذق ابن حبيق ، ولا يطالب بغيره.
ولو تعدّدت الأنواع أخذ من كلّ نوع بحصته لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيّد ، وعن الفقراء بأخذ الرديء ، وهو قول عامة أهل العلم [٤].
وقال مالك والشافعي : إذا تعدّدت الأنواع أخذ من الوسط [٥].
والأولى أخذ عشر كلّ واحد ، لأنّ الفقراء بمنزلة الشركاء.
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢١٥.
[٢] المجموع ٥ : ٤٦٠ ، فتح العزيز ٥ : ٥٧٣ ، المغني ٢ : ٥٩٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٥٨.
[٣] القائل هو المحقّق في المعتبر : ٢٦٨.
[٤] المغني ٢ : ٥٧١ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٧٣ ـ ٥٧٤ ، والمجموع ٥ : ٤٨٨.
[٥] المغني ٢ : ٥٧١ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٧٤ ، حلية العلماء ٣ : ٨١ ، بداية المجتهد ١ : ٢٦٦ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٥٨ ، وانظر : المجموع ٥ : ٤٨٨ ـ ٤٨٩ ، وفتح العزيز ٥ : ٥٨١.