تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - نصب الإبل
وقال بعض الشافعية : لا يؤخذ إلاّ السنّ المنصوص عليه ، لأنّا لو أخذنا واحدا منها لسوّينا بين خمس وعشرين وإحدى وستين ، وأخذنا فصيلا من كلّ واحد من العددين وهو غير جائز ، فتؤخذ كبيرة بالقيمة بأن يقول : كم قيمة خمس وعشرين كبارا؟ فإذا قيل : مائة ، قيل : كم قيمة بنت مخاض؟ فإذا قيل : عشرة ، فيقال : كم قيمتها فصلانا؟ فيقال : خمسون. أخذ بنت مخاض قيمتها خمسة [١].
وقال بعض الشافعية : إنّما يفعل ذلك ما دام الفرض يتغيّر بالكبر ، فإذا تغيّر بالعدد كستّ وسبعين أخذ من الصغار [٢].
وليس بجيّد ، لأدائه إلى التسوية بين الأربعين والخمسين ، وبين الثلاثين والأربعين في البقر ، والنبي ٦ فرّق بينهما [٣].
مسألة ٣٥ : أوّل نصب الإبل خمس ، وفيها شاة ، فلا يجب فيما دونها شيء ، ثم عشر ، وفيه شاتان ، ثم خمس عشرة ، وفيه ثلاث شياه ، ثم عشرون ، وفيه أربع شياه ، وهذا كلّه بإجماع علماء الإسلام.
فإذا بلغت خمسا وعشرين ، فأكثر علمائنا على أنّ فيها خمس شياه إلى ست وعشرين ، ففيها حينئذ بنت مخاض [٤].
لقول علي ٧ : « في خمس وعشرين خمس شياه » [٥].
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق ٨ : « في خمس
[١] فتح العزيز ٥ : ٣٨٠ ـ ٣٨١.
[٢] فتح العزيز ٥ : ٣٨١.
[٣] سنن أبي داود ٢ : ١٠٠ و ١٠١ ـ ١٥٧٢ و ١٥٧٦ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٠ ـ ٦٢٢ ، سنن النسائي ٥ : ٢٥ ـ ٢٦ ، سنن الدارقطني ٢ : ٩٤ ـ ٢ ، وسنن البيهقي ٤ : ٩٨ ـ ٩٩.
[٤] منهم : السيد المرتضى في الانتصار : ٨٠ والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٩١ ، وسلاّر في المراسم ١٢٩ ـ ١٣٠ ، والمحقّق في المعتبر : ٢٥٩.
[٥] سنن البيهقي ٤ : ٩٣.