تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
البادية عند أكثر العلماء [١] ـ وبه قال ابن الزبير وسعيد بن المسيب والحسن ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي [٢] ـ للعموم. ولأنّها زكاة ، فوجبت عليهم ، كزكاة المال.
وقال عطاء والزهري وربيعة : لا صدقة عليهم [٣]. وهو غلط.
مسألة ٢٧٦ : والعقل شرط في الوجوب عند علمائنا أجمع والبحث فيه كما تقدّم [٤] في الصبي. وكذا لا تجب على من أهلّ شوّال وهو مغمى عليه.
مسألة ٢٧٧ : يشترط فيه : الحرّية ، فلا تجب الزكاة على العبد عند علمائنا أجمع ، بل يجب على مولاه إخراجها عنه ، وبه قال جميع الفقهاء [٥] ، لأنّه لا مال له.
ولقول النبي ٦ : ( ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة إلاّ صدقة الفطرة في الرقيق ) [٦].
وقال داود : تجب على العبد ، ويلزم المولى إطلاقه ليكتسب ، ويخرجها عن نفسه [٧] ، لعموم قوله ٧ : ( على كلّ حر وعبد ) [٨].
[١] المغني ٢ : ٦٦٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٨٥.
[٢] المغني ٢ : ٦٦٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٨٥.
[٣] المغني ٢ : ٦٦٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٧.
[٤] تقدّم في المسألة ٢٧٤.
[٥] الام ٢ : ٦٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٧١ ، المجموع ٦ : ١٢٠ و ١٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ١٢٠ ، المغني ٢ : ٦٤٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ٧٠ ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ١٣٠ ، المسألة ١٥٨.
[٦] أورده كما في المتن ـ الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ١٣١ ذيل المسألة ١٥٨ ، وفي صحيح البخاري ٢ : ١٤٩ ، وصحيح مسلم ٢ : ٦٧٥ ـ ٦٧٦ ـ ٩٨٢ ، وسنن أبي داود ٢ : ١٠٨ ـ ١٥٩٥ ، وسنن الترمذي ٣ : ٢٣ ـ ٢٤ ـ ٦٢٨ ، وسنن ابن ماجة ١ : ٥٧٩ ـ ١٨١٢ ، وسنن النسائي ٥ : ٣٥ و ٣٦ ، وسنن البيهقي ٤ : ١١٧ ، بتفاوت ونقيصة.
[٧] المجموع ٦ : ١٢٠ و ١٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ١٢١.
[٨] راجع : الهامش (٦) من صفحة ٣٦٥.