تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
فهؤلاء يعطون ، لأنّ النبي ٧ أعطى عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر [١] مع ثباتهم وحسن نيّتهم.
وضرب أشراف مطاعون في قومهم نيّاتهم ضعيفة في الإسلام إذا أعطوا رجي حسن نيّاتهم وثباتهم فإنّهم يعطون ، لأنّه ٧ أعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل ، وأعطى صفوان بن أمية مائة ، وأعطى الأقرع بن حابس مائة ، وأعطى عيينة مائة ، وأعطى العباس بن مرداس أقلّ من مائة ، فاستعتب فتمّم المائة [٢].
وهل يعطون بعد النبي ٧؟ قولان :
أحدهما : المنع ـ وبه قال أبو حنيفة [٣] ـ لظهور الإسلام ، ولأنّ أحدا من الخلفاء لم يعط شيئا من ذلك.
والثاني : يعطون ، لأنّ النبي ٧ أعطى ، وأعطى أبو بكر عدي ابن حاتم ـ وقد قدم عليه بثلاثمائة جمل من إبل الصدقة ـ ثلاثين بعيرا [٤].
وحينئذ هل يعطون من الصدقات من سهم المؤلّفة ، للآية ، أو من سهم المصالح ، لأنّه منها؟ قولان.
الضرب الثالث : قوم من المسلمين أعراب أو عجم في طرف من أطراف المسلمين لهم قوة وطاقة بمن يليهم من المشركين ، فإذا جهّز الإمام إليهم جيشا لزمه مئونة ثقيلة ، وإذا أعطى من يقربهم من أصحاب القوّة والطاقة أعانوهم ودفعوا المشركين.
[١] نقله أبو إسحاق الشيرازي في المهذب ١ : ١٧٩.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٧٣٧ ـ ١٠٦٠ ، سنن البيهقي ٧ : ١٧ ، أسد الغابة ٣ : ١١٢ ـ ١١٣.
[٣] المبسوط للسرخسي ٣ : ٩ ، اللباب ١ : ١٥٣ ، الميزان للشعراني ٢ : ١٤ ، حلية العلماء ٣ : ١٥٥.
[٤] سنن البيهقي ٧ : ١٩ ـ ٢٠ ، وذكره أيضا ابنا قدامة في المغني ٧ : ٣٢٠ ، والشرح الكبير ٢ : ٦٩٣.