تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
تقتير ، عند علمائنا كافة ـ خلافا للجمهور كافة [١] ـ لعموم ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) [٢] وقوله ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) [٣].
وللتواتر المستفاد من الأئمة :.
قال الصادق ٧ : « على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ٣ ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخيّاط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق ، فلنا منه دانق ، إلاّ من أحللناه من شيعتنا ، لتطيب لهم الولادة ، إنّه ليس عند الله شيء يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنّه يقوم صاحب الخمس يقول : يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا [٤] » [٥].
وكتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني ٧ أخبرني عن الخمس ، هل على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه : « الخمس بعد المئونة » [٦].
إذا عرفت هذا ، فالميراث لا خمس فيه ، سواء كان محتسبا كالأب والابن ، أو غير محتسب كالنسب المجهول ، لبعده.
وعن بعض علمائنا : يجب فيه الخمس مطلقا وفي الهبة والهدية [٧].
والمشهور خلاف ذلك في الجميع.
[١] كما في المعتبر : ٢٩٣.
[٢] الأنفال : ٤١.
[٣] البقرة : ٢٦٧.
[٤] في الاستبصار : بما نكحوا.
[٥] التهذيب ٤ : ١٢٢ ـ ٣٤٨ ، الاستبصار ٢ : ٥٥ ـ ١٨٠.
[٦] التهذيب ٤ : ١٢٣ ـ ٣٥٢ ، الإستبصار ٢ : ٥٥ ـ ١٨١.
[٧] أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٧٠.