تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
غنيّا.
مسألة ٣٠٨ : صدقة التطوّع مستحبة في جميع الأوقات ، للآيات الدالّة على الحثّ على الصدقة [١].
وقال رسول الله ٦ : ( من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب ـ ولا يصعد الى الله إلاّ الطيّب ـ فإنّ الله يقبلها بيمينه ثم يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوّه [٢] حتى تكون مثل الجبل ) [٣].
وقال ٧ : ( أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن ، فإنّ صدقته تظلّه ) [٤].
وقال الباقر ٧ : « البرّ والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان ( عن ) [٥] سبعين ميتة سوء » [٦].
وصدقة السرّ أفضل ، للآية [٧] ، إلاّ أن يتّهم بترك المواساة.
ويستحب الإكثار منها وقت الحاجة ، لقوله تعالى ( أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) [٨] وفي شهر رمضان ، لتضاعف الحسنات فيه. وعلى القرابة ، لقوله تعالى ( يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ) [٩].
[١] انظر على سبيل المثال : البقرة : ٢٤٥ ، ٢٥٤ ، ٢٦١ ، آل عمران : ١٣٤ ، الحديد : ١٨ ، التغابن : ١٧.
[٢] الفلوّ : المهر الصغير وهو : ولد الفرس. لسان العرب ٥ : ١٨٥ و ١٥ : ١٦٢ « مهر » « فلا ».
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٣٤ ، مسند أحمد ٢ : ٣٣١ ، سنن البيهقي ٤ : ١٧٦ ـ ١٧٧ ، وأورده أيضا ابن قدامة في المغني ٢ : ٧١٦.
[٤] الفقيه ٢ : ٣٧ ـ ١٥٥ ، ثواب الأعمال : ١٦٩ ـ ٩.
[٥] في المصدر بدل ما بين القوسين : ( عن صاحبهما ) وفي الطبعة الحجرية و « ف » : عنه.
وما أثبتناه من « ط » و « ن ».
[٦] الفقيه ٢ : ٣٧ ذيل الحديث ١٥٥ ، ثواب الأعمال : ١٦٩ ـ ١١.
[٧] البقرة : ٢٧١.
[٨] البلد : ١٤.
[٩] البلد : ١٥.