تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ولأنّ كلّ زكاة وجبت بسبب عبده المسلم وجبت بسبب عبده الكافر ، كزكاة التجارة.
وقال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور : لا يخرج عن العبد الكافر ولا عن الصغير المرتد ، لقول ابن عباس : فرض رسول الله ٦ ، زكاة الفطرة طهرة للصائم من الرفث واللغو [١]. والكافر ليس من أهل الطهرة [٢].
ولا دلالة في قول الصحابي ، إذ لا حجّة فيه. ولأنّ الأصل ذلك ، وغيره يجب بالتبع. ولأنّها تجب عن الطفل وليس أهلا للصوم.
مسألة ٢٨٣ : ولا فرق بين أن تكون العيلولة واجبة أو تبرّعا ، مثل أن يضمّ أجنبيا أو يتيما أو ضيفا ويهلّ الهلال وهو في عياله ، عند علمائنا أجمع ـ وهو رواية عن أحمد [٣] ـ لقوله ٧ : ( أدّوا صدقة الفطر عمّن تمونون ) [٤] والمتبرّع بنفقته ممّن يمون.
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « من ضممت الى عيالك من حرّ ( وعبد ) [٥] فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه » [٦].
وسأل عمر بن يزيد ، الصادق ٧ ، عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطر ، يؤدّي عنه الفطرة؟ قال : « نعم » [٧].
[١] سنن أبي داود ٢ : ١١١ ـ ١٦٠٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٨٥ ـ ١٨٢٧.
[٢] بداية المجتهد ١ : ٢٨٠ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٨٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٧١ ، المجموع ٦ : ١١٨ ، فتح العزيز ٦ : ١٤٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٢١ ، المغني ٢ : ٦٤٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٧.
[٣] المغني ٢ : ٦٩٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٢.
[٤] أورده ابنا قدامة في المغني ٢ : ٦٩٢ ـ ٦٩٣ ، والشرح الكبير ٢ : ٦٥٢.
[٥] في الكافي والتهذيب : أو مملوك.
[٦] المعتبر : ٢٨٧ ، الكافي ٤ : ١٧٠ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٧١ ـ ١٩٣.
[٧] الكافي ٤ : ١٧٣ ـ ١٦ ، الفقيه ٢ : ١١٦ ـ ٤٩٧ ، التهذيب ٤ : ٧٢ ـ ١٩٦.