تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر » [١].
إذا ثبت هذا ، فإن كانوا أهل نجعة [٢] يتّبعون العشب ومواقع القطر ، دفعوا صدقتهم الى من فيهم من الفقراء الذين ينتجعون بانتجاعهم ( ويرتحلون ) [٣] بارتحالهم ، فإن وسعت الصدقة المناسبين منهم والأباعد ، دفع الى جميعهم ، وإن ضاقت قدّموا المناسبين ، كلّ ذلك على جهة الأفضل.
وإن كانوا أهل حلّة وموضع ينزلون فيه لا ينتقلون عنه إلاّ إذا اجدب ، فإذا أخصب عادوا اليه ، فحكمهم حكم أهل المصر.
ومن كان ( منهم ) [٤] على أقلّ من مسافة القصر فكالحاضر معهم ، وإن كانت المسافة يقصّر فيها الصلاة فكالحاضر في البلد ، هكذا قاله الشيخ [٥] ، وبه قال الشافعي [٦].
والوجه عندي : عدم اعتبار المسافة هنا ، فلو كان البلد بينه وبين الفقير دون مسافة القصر ، لم يجز النقل إلاّ مع الحاجة.
ولو كان بين البلدين مسافة لا يقصّر فيها الصلاة ، لم تنقل الصدقة من أحدهما إلى الآخر ـ وبه قال الشافعي [٧] ـ لأنّ أحدهما لا يضاف الى الآخر ولا
[١] الكافي ٣ : ٥٥٤ ـ ٨ ، التهذيب ٤ : ١٠٣ ـ ٢٩٢ ، والفقيه ٢ : ١٦ ـ ٤٨.
[٢] النجعة والانتجاع : طلب الكلاء ومساقط الغيث. لسان العرب ٨ : ٣٤٧ « نجع ».
[٣] في نسختي « ن » و « ف » : ويرحلون.
[٤] ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية : معهم. والمناسب للعبارة ما أثبتناه.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ٢٥٨.
[٦] المهذب للشيرازي ١ : ١٨١ ، المجموع ٦ : ٢٢٤ ، الوجيز ١ : ٢٩٦ ، حلية العلماء ٣ : ١٦٦.
[٧] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٠ ، المجموع ٦ : ٢٢٢ ، الوجيز ١ : ٢٩٦.