تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
أتأذن لي في دخول مالك؟ فإن أذن لك فلا تدخل دخول متسلّط عليه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ، ثم خيّره فأيّهما اختار فلا تعرّض له فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله عزّ وجلّ في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ الله منه ، فإن استقالك فأقله ، ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتى تأخذ حقّ الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلاّ ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشيء منها ، ثم احدر ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نصيّره حيث أمر الله عزّ وجل.
فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرّق بينهما ، ولا يصرّنّ [١] لبنها فيضرّ ذلك بفصيلها ، ولا يجهد بها ركوبا ، وليعدل بينهن في ذلك ، وليوردهن كلّ ماء يمرّ به ، ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق في الساعة التي فيها تريح [٢] وتغبق [٣] وليرفق بهنّ جهده حتى تأتينا بإذن الله سحاحا [٤] سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فنقسمهنّ بإذن الله على كتاب الله وسنّة نبيّه ٦ على أولياء الله فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإنّ رسول الله ٦ قال : ما ينظر الله عزّ وجلّ إلى وليّ له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة لإمامه إلاّ كان معنا في الرفيق الأعلى ».
[١] الصرار ـ وزان كتاب ـ خرقة تشدّ على أطباء الناقة لئلاّ يرتضعها فصيلها. وأطباء جمع طبي.
وهي لذات الخف والظلف كالثدي للمرأة. المصباح المنير : ٣٣٨ و ٣٦٩.
[٢] الإراحة : ردّ الإبل والغنم من العشي الى مراحها حيث تأوي إليه ليلا. لسان العرب ٢ : ٤٦٤ « روح ».
[٣] الغبوق : الشرب بالعشي. الصحاح ٤ : ١٥٣٥ « غبق ».
[٤] سحت الشاة : اسمنت. وغنم سحاح : أي سمان. الصحاح ١ : ٣٧٣ « سحح ».