تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
إلى يده لا يمنع من إجزائها ، كما لو استغنى بها [١].
والفرق : أنّه إذا استغنى بها حصل المقصود بالدفع ، فلم يمنع ذلك من إجزائها.
فروع :
أ ـ لو مات المدفوع إليه جاز الاحتساب من الزكاة بعد الحول ، لأنّ قضاء الدّين عن الميت من الزكاة سائغ على ما أوضحناه. ولأنّه من سبيل الله.
ومنع الشافعي من ذلك [٢]. وليس بمعتمد.
ب ـ قال الشيخ : إذا عجّل الزكاة لمسكين ثم حال الحول وقد أيسر ، فإن كان من هذا المال مثل أن كانت ماشية فتوالدت ، أو مالا فاتّجر به وربح ، وقعت موقعها ، ولا يجب استرجاعها ، لأنّه يجوز أن يعطيه ما يغنيه ، لقول الصادق ٧ : « أعطه وأغنه » [٣].
ولأنّا لو استرجعناها منه افتقر وصار مستحقّا للإعطاء ، ويجوز أن تردّ عليه ، وإذا جاز ذلك جاز أن يحتسب به.
وإن كان قد أيسر بغير هذا المال بأن ورث أو غنم أو وجد كنزا ، لم تقع موقعها ، ووجب استرجاعها ، أو إخراج عوضها ، لأنّ ما أعطاه كان دينا عليه ، وإنّما تحتسب عليه بعد حول الحول ، وفي هذه الحال لا يستحق الزكاة ، لغنائه ، فلا تحتسب له [٤].
وفي قول الشيخ إشكال ، أمّا أوّلا : فلأنّ نماء المدفوع يقع ملكا
[١] بدائع الصنائع ٢ : ٥٢ ، المغني ٢ : ٥٠٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٨٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٣٧.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٧٤ ، المجموع ٦ : ١٥٤ ، فتح العزيز ٥ : ٥٣٥ ، حلية العلماء ٣ : ١٣٦.
[٣] نقله الشيخ الطوسي بالمعنى ، وانظر : الكافي ٣ : ٥٤٨ ـ ٣ و ٤ ، والتهذيب ٤ : ٦٣ ـ ١٧٠ و ٦٤ ـ ١٧٤.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٢٣٠.