تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ولأنّه شخص ينفق عليه ، فتلزمه فطرته كعبده.
وقال باقي الجمهور : لا تجب ، بل تستحب ، لأنّ مئونته ليست واجبة ، فلا تلزمه الفطرة عنه ، كما لو لم يعله [١].
والفرق : وجود المناط ، وهو العيلولة في المعال دون غيره.
مسألة ٢٨٤ : سبب وجوب العيلولة ثلاثة : الزوجية والقرابة والملك ، بلا خلاف على ما يأتي ، وهي سبب في وجوب الفطرة ، فيجب على الرجل الموسر ، الفطرة عن زوجته الحرّة ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق [٢] ـ لقول ابن عمر : فرض رسول الله ٦ ، صدقة الفطر عن كلّ صغير وكبير ، حرّ وعبد ممّن تمونون [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ : « إنّ النبي ٦ فرض صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحرّ والعبد والذكر والأنثى ممّن تمونون » [٤].
ولأنّ النكاح سبب تجب به النفقة فوجبت به الفطرة كالملك والقرابة.
وقال أبو حنيفة والثوري وابن المنذر من الشافعية : لا تجب عليه فطرة زوجته ، وعليها فطرة نفسها ، لقوله ٧ : ( صدقة الفطر على كلّ ذكر وأنثى ) [٥].
[١] المغني ٢ : ٦٩٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٥٢.
[٢] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٨٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٧١ ، المجموع ٦ : ١١٤ و ١١٦ ، فتح العزيز ٦ : ١١٨ ـ ١١٩ ، حلية العلماء ٣ : ١٢١ ، المغني ٢ : ٦٨٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٤٩.
[٣] سنن الدارقطني ٢ : ١٤١ ـ ١٢ ، سنن البيهقي ٤ : ١٦١ ، والمغني ٢ : ٦٨٣ ـ ٦٨٤ ، والشرح الكبير ٢ : ٦٤٩.
[٤] المعتبر : ٢٨٧.
[٥] سنن الدارقطني ٢ : ١٤٠ ـ ١٠ ، سنن الترمذي ٣ : ٦١ ـ ٦٧٥ ، سنن البيهقي ٤ : ١٦٠.