تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وقال أحمد : يقوّم بما شاء إلاّ أنّ الأولى إخراج النقد المستعمل في البلد ، لأنّه أحظّ للمساكين ، ولو كانا مستعملين أخرج من الغالب في الاستعمال ، ولو تساويا تخيّر [١].
ج ـ لو بلغت السلعة نصابا بأحد النقدين وقصرت بالآخر ثبتت الزكاة ، لأنّه بلغ نصابا بأحد النقدين فثبتت فيها الزكاة كما لو كان عينا.
مسألة ١٤٨ : تثبت زكاة التجارة في كلّ حول ، وبه قال الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي [٢] ، لأنّه مال ثبتت فيه الزكاة في الحول الأول لم ينقص عن النصاب ولم تتبدّل صفته فتثبت زكاته في الحول الثاني كما لو نضّ في أوله ، ولأنّ السبب المقتضي لثبوتها في الأول ثابت في الثاني.
وقال مالك : لا يزكّيه إلاّ لحول واحد ، لأنّ الحول الثاني لم يكن المال عينا في أحد طرفيه فلا تثبت فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن في أوله عينا [٣].
ونمنع ثبوت حكم الأصل.
مسألة ١٤٩ : تخرج الزكاة من قيمة العروض دون عينها ، قاله الشيخ [٤] ; على القول بالوجوب ـ وبه قال الشافعي في أحد القولين ، وأحمد [٥] ـ لأنّ النصاب معتبر بالقيمة فكانت الزكاة منها كالعين في سائر الأموال.
[١] المغني ٢ : ٦٢٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٣٥.
[٢] المغني ٢ : ٦٢٣ ـ ٦٢٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٢٧.
[٣] المغني ٢ : ٦٢٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٣٩.
[٤] الخلاف ٢ : ٩٥ ، المسألة ١٠٩.
[٥] الام ٢ : ٤٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٦٨ ، المجموع ٦ : ٦٨ ، فتح العزيز ٦ : ٦٧ ، المغني ٢ : ٦٢٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٢٨.