تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤ - اشتراط السوم في زكاة البقر
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق ٨ : « في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة بقرة مسنّة » [١].
وحكي عن سعيد بن المسيب والزهري أنهما قالا : في كلّ خمس من البقر شاة إلى أن تبلغ ثلاثين ، فإذا بلغت ففيها تبيع [٢] ، لأنّ النّبي ٦ سوّى بين البقرة والبدنة في الهدي ، وجعل كلّ واحدة منهما بسبع شياه [٣] ، فينبغي أن يقاس البقر عليها في إيجاب الشاة.
وهو غلط ، لأنّ خمسا من الإبل تقوم مقامها خمس وثلاثون من الغنم ، ولا تجب فيها الشاة الواجبة في الإبل.
النصاب الثاني : أربعون ، وعليه الإجماع فإنّا لا نعلم فيه مخالفا.
مسألة ٤٥ : والسوم شرط هنا كما تقدّم في الإبلعند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر الجمهور [٤].
لقول علي ٧ : « ليس في العوامل شيء » [٥].
وقول النبي ٦ : ( ليس في البقر العوامل صدقة ) [٦].
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق ٨ : « وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء ، ولا على العوامل شيء ، إنّما الصدقة على السائمة الراعية » [٧].
[١] الكافي ٣ : ٥٣٤ باب صدقة البقر الحديث ١ ، التهذيب ٤ : ٢٤ ـ ٥٧.
[٢] المغني ٢ : ٤٥٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٠١ ، المجموع ٥ : ٤١٦ ، حلية العلماء ٣ : ٥١.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٥٥ ـ ٣٥٠ ـ ٣٥٢ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٤٨ ـ ٩٠٤.
[٤] المغني ٢ : ٤٥٦.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ٩٩ ـ ١٠٠ ـ ١٥٧٢.
[٦] المعجم الكبير للطبراني ١١ : ٤٠ ـ ١٠٩٧٤ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٠٣ ـ ٢.
[٧] راجع : الهامش (١) من هذه الصفحة.