تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
الكفّار ، ويعطيهم سهمهم الذي سمّاه الله تعالى ، ولا يجوز لغير الإمام القائم مقامه ٧ ذلك ، وسهم المؤلّفة مع سهم العامل ساقط اليوم [١].
مسألة ١٧٠ : قال الشيخ : المؤلّفة عندنا هم : الكفّار الذين يستمالون بشيء من الصدقات إلى الإسلام يتألّفون ليستعان بهم على قتال المشركين ، ولا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام [٢].
وقال المفيد : المؤلّفة ضربان : مسلمون ومشركون [٣] ، وبه قال الشافعي [٤].
وهو الأقوى عندي ، لوجود المقتضي وهو المصلحة الناشئة من الاجتماع والكثرة على القتال.
وقسّم الشافعي المؤلّفة قسمين : مشركون ومسلمون [٥] ، فالمشركون ضربان : أحدهما : من له نيّة حسنة في الإسلام والمسلمين فيعطى من غير الصدقة ، بل من سهم المصالح لتقوى نيّتهم في الإسلام فيميلون إليه فيسلمون.
لما روي أنّ صفوان بن أميّة لمّا أعطاه النبي ٦ يوم فتح مكة خرج معه إلى هوازن ، واستعار النبي ٦ منه ثلاثين درعا ، وكانت أوّل الحرب على المسلمين ، فقال قائل : غلبت هوازن وقتل محمد ٦ ، فقال صفوان : بفيك الحجر ، لربّ من قريش أحب إلينا
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٤٩.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٢٤٩.
[٣] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٢٧٩.
[٤] المهذب للشيرازي ١ : ١٧٩ ، المجموع ٦ : ١٩٨ ، الوجيز ١ : ٢٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٥٤.
[٥] رفعهما بناء على تقدير مبتدأ محذوف.