تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وقال ٧ : ( الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة ) [١].
والأولى : الصدقة من الفاضل عن كفايته وكفاية من يموّنه على الدوام.
قال ٧ : ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ) [٢].
ويستحب الصدقة أول النهار ، وأول الليل ، قال الصادق ٧ : « باكروا بالصدقة فإنّ البلايا لا تتخطّاها ، ومن تصدّق بصدقة أول النهار دفع الله عنه ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ، فإن تصدّق أول الليل دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة » [٣].
ويكره السؤال ، قال أمير المؤمنين ٧ : « اتّبعوا قول رسول الله ٦ : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر » [٤].
ويكره ردّ السائل ، قال الباقر ٧ : « كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى ٧ ، أن قال : يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل ، إنّك يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ، ملائكة من ملائكة الرحمن ، يبلونك فيما خوّلتك [٥] ، ويسألونك عمّا نوّلتك [٦] ، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران » [٧].
[١] سنن الترمذي ٣ : ٤٧ ، سنن النسائي ٥ : ٩٢ ، سنن الدارمي ١ : ٣٩٧ ، سنن البيهقي ٤ : ١٧٤ ، ومسند أحمد ٤ : ١٧ و ٢١٤ ، وأورده أيضا ابن قدامة في المغني ٢ : ٧١٧.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ١٣٩ و ٧ : ٨١ ، سنن البيهقي ٤ : ١٨٠ ، وأورده أيضا ابن قدامة في المغني ٢ : ٧١٧.
[٣] الفقيه ٢ : ٣٧ ـ ٣٨ ـ ١٥٩.
[٤] الكافي ٤ : ١٩ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٤٠ ـ ١٧٩.
[٥] خوّله المال : أعطاه إيّاه. لسان العرب ١١ : ٢٢٥.
[٦] النوال : العطاء : الصحاح ٥ : ١٨٣٦.
[٧] الكافي ٤ : ١٥ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٣٩ ـ ١٧٠.