تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - فروع على القول بشركة الخلطاء
بالقصد وعدمه [١].
وهل يشترط وجود الاختلاط في أول السنة واتّفاق أوائل الأحوال؟
قولان [٢].
وفي تأثير الخلطة في الثمار والزرع ثلاثة أقوال له : القديم : عدم التأثير ، وبه قال مالك وأحمد في رواية.
لقوله ٦ : ( والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والرعي ) [٣] وإنّما تتحقّق في المواشي.
والجديد : عدمه [٤] ، وتأثير خلطة الشيوع دون الجوار [٥] ، فعلى الجديد تؤثّر ، لحصول الاتّفاق باتّحاد العامل والناطور [٦] والنهر الذي تسقى منه.
وقال بعض أصحاب مالك : لا يشترط من هذه الشروط شيء سوى الخلطة في المرعى ، وأضاف بعض أصحابه إليه الاشتراك في الراعي أيضا [٧] ، والكلّ عندنا باطل.
فروع على القول بشركة الخلطاء :
أ ـ إذا اختلطا خلطة جوار ولم يمكن أخذ مال كلّ منهما من ماله كأربعين لكلّ عشرون ، أخذ الساعي شاة من أيّهما كان ، فإن لم يجد الواجب إلاّ في
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٥٨ ، المجموع ٥ : ٤٣٦ ، فتح العزيز ٥ : ٣٩٩ ـ ٤٠٠ ، حلية العلماء ٣ : ٦١.
[٢] فتح العزيز ٥ : ٤٠٢ ـ ٤٠٣.
[٣] سنن الدارقطني ٢ : ١٠٤ ـ ١ ، سنن البيهقي ٤ : ١٠٦ وفيهما : ( الراعي ) بدل ( الرعي ).
[٤] أي عدم عدم التأثير الملازم للثبوت.
[٥] المجموع ٥ : ٤٥٠ ، فتح العزيز ٥ : ٤٠٤ ، حلية العلماء ٣ : ٧١ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٣٤٣ ، بلغة السالك ١ : ٢١٠ ـ ٢١١ ، المغني ٢ : ٤٨٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٤٤.
[٦] الناطور : حافظ الزرع والثمر والكرم. لسان العرب ٥ : ٢١٥ « نطر ».
[٧] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٣٧ و ١٣٨ ، المغني ٢ : ٤٧٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٥٣١ ، فتح العزيز ٥ : ٤٠٤ ، حلية العلماء ٣ : ٦٢.