تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
والشافعي شرط إقامة ثلاثة لا أزيد [١].
ولو طلب الحمولة ، فإن كان بينه وبين مقصده سفر طويل ، أو كان ضعيفا عن القصير ، دفع اليه ، وإلاّ فلا.
ولو احتاج الى كسوة لسفره ، كساه للصيف أو للشتاء.
إذا ثبت هذا ، فإنّ السهم يجوز أن يدفعه الى واحد عندنا وإن وجد أكثر.
وقال الشافعي : لا يجوز أن يدفعه إلى أقلّ من ثلاثة مع وجودهم ، فإن لم يجد إلاّ واحدا ، فإن كانت كفايته ثلث نصيبهم دفع ذلك اليه.
وهل يردّ الباقي الى بقية الأصناف ، أو ينقله إلى أقرب البلدان؟
قولان [٢].
فإن كانت كفايته تستغرق النصيب كلّه ، قال الشافعي : دفع اليه.
ولأصحابه قولان [٣].
مسألة ٢٦٧ : صاحب المال إن كان من أهل الأمصار ، وأراد تفرقة الزكاة بنفسه ، ينبغي أن يفرّقها في بلد المال على ما تقدّم ، وأن يخص بها قوما دون غيرهم ، والتفضيل والتسوية على ما قلناه.
والأقارب أولى من الأجانب ، فإن عدل إلى الأجانب أجزأه إجماعا ، وليس له نقلها إلى الأقارب إذا بعد مكانهم عن المال ، إلاّ بشرط الضمان على ما تقدّم.
وإن كان من أهل البادية ، فهم بمنزلة أهل المصر ، ليس لهم نقل الصدقة من مكان الى غيره ، للعموم.
ولقول الصادق ٧ : « كان رسول الله ٦ يقسّم
[١] المجموع ٦ : ٢١٥.
[٢] المجموع ٦ : ٢١٨ ، حلية العلماء ٣ : ١٦٢ ، كفاية الأخيار ١ : ١٢٤.
[٣] المجموع ٦ : ٢١٨ ، كفاية الأخيار ١ : ١٢٤.