تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥ - تسلّط الغير ـ كنذر الصدقة بالنصاب ـ مانع من وجوب الزكاة
مئونة الرهن فتلزم الراهن كنفقة المضارب ، ولا تخرج من النصاب لتعلّق حقّ المرتهن ، والزكاة لا يتعيّن إخراجها منه.
وإن كان معسرا أخذت الزكاة من الرّهن لتعلّق حقّ المساكين بالعين ، وحقّ المرتهن في الذمة فإنّه لو هلك رجع على الراهن بماله [١].
وقال في الخلاف : لو كان له ألف واستقرض ألفا ، ورهن هذه لزمه زكاة القرض دون الرهن [٢].
وهو يعطي عدم وجوب الزكاة في الرهن ، وهو الوجه عندي ، لعدم تمكّنه منه سواء كان في يده أو في يد المرتهن أو غيرهما.
مسألة ١٥ : لا زكاة في المال الموقوف ، لعدم تمكّنه من التصرّف بأنواعه ، ولعدم اختصاص أحد به.
وكذا مال الحبس والمعمّر ، لأنّ الملك وإن كان باقيا إلاّ أنه ممنوع من التصرف فيه بأنواعه.
مسألة ١٦ : تسلّط الغير مانع من وجوب الزكاة ، فلو نذر الصدقة بالنصاب ، فمضى الحول قبل الصدقة لم تجب الزكاة ، لتعلّق النذر بعين المال ، وكونه واجب الصرف إلى النذر قبل أن تجب فيه الزكاة ، وهو أصحّ وجهي الشافعي.
وله آخر : وجوب الزكاة ، لأنّ المال لا يتعيّن بتعيين الناذر ، والدّين لا يمنع الزكاة ، ولأنّه لم يخرج عن ملكه قبل الصدقة [٣].
ونمنع القاعدتين [٤] ، والملك وإن كان باقيا إلاّ أنّه ناقص لوجوب الصدقة
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٠٨ ـ ٢٠٩.
[٢] الخلاف ٢ : ١١٠ ، المسألة ١٢٩.
[٣] المجموع ٥ : ٣٤٥ ، فتح العزيز ٥ : ٥٠٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠.
[٤] من القاعدتين : عدم منع الدّين للزكاة ، ويأتي من المصنّف ; في الفرع « ب » وفي المسألة اللاحقة ما ينافي هذا المنع ، فلاحظ.