تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وقال الشافعي : يجب تفرقة الصدقة على ستة أصناف ، ودفع حصة كلّ صنف الى ثلاث منهم [١] وقد سبق [٢] البحث فيه.
ويجوز للجماعة دفع صدقتهم الواجبة إلى الواحد دفعة واحدة وعلى التعاقب ما لم يبلغ حدّ الغناء. وكذا يجوز للواحد دفع صدقته الواجبة إلى الجماعة إجماعا.
مسألة ٣٠٢ : ويكره أن يملك ما أخرجه صدقة اختيارا ، بشراء أو غيره ، لأنّها طهرة له فكره له أخذها.
وقال الجمهور : لا يجوز شراؤها [٣] ، لقوله ٧ : ( العائد في صدقته كالعائد في قيئه ) [٤].
وجوّز الشافعي وأحمد ـ في رواية ـ تملّكها بغير شراء اختيارا ، كما لو دفعها الى مستحقّها فأخرجها آخذها الى دافعها ، أو جمعت الصدقة عند الإمام ففرّقها على [ أهل ] [٥] السّهمان فعادت صدقته اليه [٦].
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : تحريم ذلك ، قياسا على الشراء [٧].
والأصل ممنوع.
أمّا لو عادت اليه بغير اختياره ، كميراث ( أو ) [٨] قضاء دين ، فإنّه جائز غير مكروه إجماعا.
مسألة ٣٠٣ : ويستحب اختصاص القرابة بها ، ثم الجيران مع وجود
[١] المغني ٢ : ٧١٢ ـ ٧١٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٤.
[٢] سبق في المسألة ٢٤٨.
[٣] المغني ٢ : ٧١٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٥.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ١٥٧.
[٥] زيادة أضفناها من المغني والشرح الكبير ، لاقتضاء السياق.
[٦] حلية العلماء ٣ : ١٣٢ ، المغني ٢ : ٧١١ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٥.
[٧] المغني ٢ : ٧١١ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٥.
[٨] في « ط ، ن » : و.