تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
الأديان ) [١].
ونمنع صحة السند ، ويحمل على المندوبة.
مسألة ٣٠٠ : ويشترط في المدفوع إليه : الأيمان ، سواء وجد المستحقّ أو لا ، وينتظر بها ، ويحمل من بلده مع عدمه الى بلد آخر. ولا يعطى المستضعف ـ خلافا للشيخ [٢] ـ لقول الباقر والصادق ٨ : « الزكاة لأهل الولاية » [٣].
وسئل الرضا ٧ عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » [٤].
ولو دفع الى غير المؤمن أعاد ، لأنّه دفع الحقّ الى غير مستحقّه ، فيبقى في العهدة.
ولو كان الدافع غير مؤمن ثم استبصر ، أعاد أيضا ، للرواية [٥].
وكذا يشترط فيه كلّ ما يشترط في مستحقّ زكاة المال من الفقر ، وعدم وجوب الإنفاق عليه.
ويجوز صرفها في الأصناف الثمانية ، لأنّها صدقة ، فأشبهت صدقة المال.
مسألة ٣٠١ : ويجوز دفعها الى الواحد عند علمائنا ـ وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك وأبو ثور وأحمد وابن المنذر [٦] ـ لورود الآية [٧] ببيان المصرف.
[١] مصنّف ابن أبي شيبة ٣ : ١٧٧.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٢٤٢ ، النهاية : ١٩٢ ، والتهذيب ٤ : ٨٨ ذيل الحديث ٢٥٩.
[٣] التهذيب ٤ : ٥٢ ـ ١٣٥.
[٤] التهذيب ٤ : ٥٢ ـ ١٣٧ ، والكافي ٣ : ٥٤٧ ـ ٦.
[٥] تقدّمت آنفا.
[٦] المغني ٢ : ٧١٢ ـ ٧١٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٦٤ ـ ٦٦٥.
[٧] التوبة : ٦٠.