تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
الشافعية [١] ـ لأنّه ليس فيها زكاة مال حتى تسقط بها زكاة التجارة.
وفي الآخر : تسقط ، لأنّ المقصود منها ثمارها وقد أخذنا زكاتها [٢].
وهو ممنوع.
وكذا لا تسقط عن أرض الحديقة.
وللشافعية طريقان : أحدهما : طرد الوجهين [٣]. والثاني : القطع بعدم السقوط ، لبعد الأرض عن التبعية ، لأنّ الثمار خارجة عن الشجرة ، والشجرة حاصلة ممّا أودع في الأرض لا من نفسها [٤].
وأمّا الثمار التي أخرج الزكاة المالية منها فإنّ حول التجارة ينعقد عليها أيضا ، وتثبت الزكاة فيها في الأحوال المستقبلة للتجارة وإن كانت الماليّة لا تتكرر ، ويحسب ابتداء الحول للتجارة من وقت إخراج العشر بعد القطاف لا من وقت بدوّ الصلاح ، لأنّ عليه [ بعد ] [٥] بدوّ الصلاح تربية [ الثمار ] [٦] للمساكين ، فلا يجوز أن يحسب عليه وقت التربية.
د ـ لو اشترى أرضا مزروعة للتجارة فأدرك الزرع ، والحاصل نصاب تعلّقت زكاة المال بالزرع ثم يبتدئ حول زكاة التجارة بعد التصفية ، وللشافعية الوجوه السابقة [٧] في الثمرة.
ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية فعليه العشر في الزرع ، وزكاة التجارة في الأرض ، ولا تسقط زكاة التجارة عن الأرض بأداء العشر إجماعا.
هـ ـ الدّين لا يمنع من زكاة التجارة كما لا يمنع من زكاة العين.
[١] المجموع ٦ : ٥٢ ، فتح العزيز ٦ : ٨٣.
[٢] المجموع ٦ : ٥٢ ، فتح العزيز ٦ : ٨٣.
[٣] أي : الوجهان اللذان تقدّما آنفا.
[٤] المجموع ٦ : ٥٢ ، فتح العزيز ٦ : ٨٣ ـ ٨٤.
[٥] زيادة يقتضيها السياق.
[٦] زيادة يقتضيها السياق.
[٧] سبق في المسألة ١٥٤ الوجهان للشافعي ، وانظر : فتح العزيز ٦ : ٨٣ ، والمجموع ٦ : ٥٢.