تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣ - استحباب الزكاة في مال الطفل ، المتّجر به
وحكي عن ابن مسعود ، والثوري ، والأوزاعي أنّها تجب ولا تخرج حتى يبلغ [١].
وقال ابن مسعود : أحص ما يجب في مال اليتيم من الزكاة ، فإذا بلغ أعلمه ، فإذا شاء زكّى وإن شاء لم يزكّ [٢].
احتجّوا بقول النبي ٦ : « من ولي يتيما له مال فليتّجر له ، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة » [٣].
وإنّما تأكله الصدقة بإخراجها ، وإنّما يجوز إخراجها لو كانت واجبة.
ولأنّ عليّا ٧ كان عنده مال لأيتام بني أبي رافع ، فلمّا بلغوا سلّمه إليهم ، وكان قدره عشرة آلاف دينار ، فوزنوه فنقص فعادوا إلى علي ٧ ، وقالوا : إنّه ناقص. قال : « أفحسبتم الزكاة؟ » قالوا : لا. قال : « فاحسبوها » فحسبوها فخرج المال مستويا ، فقال ٧ : « أيكون عندي مال لا أؤدّي زكاته! » [٤].
ولأنّ من يجب العشر في زرعه يجب ربع العشر في ورقه كالبالغ.
والحديثان محمولان على الاستحباب ، ونمنع وجوب العشر.
تذنيب : لا زكاة في المال المنسوب إلى الجنين ، لعدم التكليف ، وعدم الوثوق بحياته ووجوده ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : يجب كمال الصبي [٥]. والأصل ممنوع.
مسألة ٦ : لو اتّجر في مال الطفل من له ولاية في ماله نظرا للطفل وشفقة
[١] المجموع ٥ : ٣٣١ ، حلية العلماء ٣ : ٩ ، الميزان للشعراني ٢ : ٣ ، المغني ٢ : ٤٨٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٧٠.
[٢] المجموع ٥ : ٣٢٩ ، المغني ٢ : ٤٨٨ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ١٦٢ ، والام ٢ : ٢٩.
[٣] سنن الترمذي ٣ : ٣٢ ـ ٦٤١ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٠٩ ـ ١١٠ ـ ١.
[٤] سنن الدارقطني ٢ : ١١٠ ـ ١١١ ـ ٥ و ٦ ، سنن البيهقي ٤ : ١٠٧ ـ ١٠٨ بتفاوت.
[٥] المجموع ٥ : ٣٣٠ ، فتح العزيز ٥ : ٥١٨.