تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
نصيب الفقراء ، للآية [١] ، ولقوله ٧ : ( لا تحلّ الصدقة لغني ) [٢].
ولكن اختلفوا في الغنى المانع من الأخذ ، فللشيخ قولان ، أحدهما : حصول الكفاية حولا له ولعياله [٣] ، وبه قال الشافعي ومالك [٤] ، وهو الوجه عندي ، لأنّ الفقر هو الحاجة.
قال الله تعالى ( يا أَيُّهَا النّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللهِ ) [٥] أي المحاويج إليه ، ومن لا كفاية له محتاج.
وقوله ٧ : ( لا تحلّ الصدقة إلاّ لثلاثة : .. رجل أصابته فاقة حتى يجد سدادا من عيش ، أو قواما من عيش ) [٦].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « لا تحل [٧] لغني » يعني الصدقة ، قال هارون بن حمزة فقلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعته وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها؟ قال : « فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله » [٨].
[١] التوبة : ٦٠.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ١١٨ ـ ١٦٣٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٨٩ ـ ١٨٣٩ ، سنن الترمذي ٣ : ٤٢ ـ ٦٥٢ ، سنن النسائي ٥ : ٩٩ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٠٧ ، مسند أحمد ٢ : ١٦٤ ، ١٩٢ ، ٣٨٩ و ٥ : ٣٧٥.
[٣] الخلاف ، كتاب قسم الصدقات ، المسألة ٢٤ ، المبسوط للطوسي ١ : ٢٥٦.
[٤] المجموع ٦ : ١٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٥٣ ، المغني ٢ : ٥٢٢ و ٧ : ٣١٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٨٩.
[٥] فاطر : ١٥.
[٦] صحيح مسلم ٢ : ٧٢٢ ـ ١٠٤٤ ، سنن أبي داود ٢ : ١٢٠ ـ ١٦٤٠ ، سنن الدارقطني ٢ : ١٢٠ ـ ٢ ، سنن الدارمي ١ : ٣٩٦ ، وفيها بدل ( لا تحل الصدقة ) : ( لا تحل المسألة ).
[٧] في المصدر : « لا تصلح ».
[٨] التهذيب ٤ : ٥١ ـ ١٣٠.