تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
وجاز اختصاص أبي رافع بالمنع ، لكونه مولى لرسول الله ٦ ، فيتميّز عن غيره. ونمنع العلّة في الثاني.
مسألة ١٨٤ : وقد أجمع العلماء على تحريم الصدقة على بني عبد المطلب وهم الآن أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، لقوله ٧ : ( يا بني عبد المطّلب [ إنّ الصدقة ] [١] لا تحلّ لي ولا لكم ) [٢].
وقال ٧ : ( إنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب ) [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إنّ الصدقة لا تحلّ لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » [٤].
وهل تحرم على أولاد المطّلب؟ أكثر علمائنا على المنع من التحريم [٥] ، وبه قال أبو حنيفة [٦] ، للعموم والأصل.
ولأنّ بني المطلب وبني نوفل و [ بني ] [٧] عبد شمس قرابتهم واحدة ، وإذا لم يمنع بنو نوفل وبنو عبد شمس فكذا بنو المطّلب.
وقال الشافعي بالتحريم عليهم [٨]. وهو قول شاذ للمفيد [٩] منّا ، لقوله ٧ : ( نحن وبنو المطّلب هكذا ـ وشبّك بين أصابعه ـ لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ) [١٠].
[١] زيادة من المصدر.
[٢] المعتبر : ٢٨٢ ، والتهذيب ٤ : ٥٨ ـ ١٥٤.
[٣] المعتبر : ٢٨٢ ، والتهذيب ٤ : ٥٨ ـ ١٥٥.
[٤] التهذيب ٤ : ٥٩ ـ ١٥٨ ، الاستبصار ٢ : ٣٥ ـ ٣٦ ـ ١٠٩.
[٥] كما في المعتبر : ٢٨٢.
[٦] المغني ٢ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٧١٤ ، حلية العلماء ٣ : ١٦٩.
[٧] زيادة تقتضيها العبارة.
[٨] المهذب للشيرازي ١ : ١٨١ ، المجموع ٦ : ٢٢٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٦٨.
[٩] حكى قوله عن الرسالة العزّية ، المحقق في المعتبر : ٢٨٢.
[١٠] سنن أبي داود ٣ : ١٤٦ ـ ٢٩٨٠.