تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
للانتفاع ، ومن المالك لتخليص ذمته من الحقّ.
ويجب الدفع إليه مع طلبها ، لأنّه كالنائب للإمام ، وأمره مستند إلى أمره ولمّا كان امتثال أمر الإمام واجبا فكذا أمر نائبه.
ولقوله تعالى ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) [١] والأمر بالأخذ يستلزم الأمر بالإعطاء.
مسألة ٢٢٨ : وليس للعامل أن يتولّى تفريق الصدقة إلاّ بإذن الإمام ، لأنّه لا ولاية له إلاّ من قبله ٧ ، فتختص ولايته بما قصرها عليه ، فإن فوّض إليه ذلك جاز.
ثم إن عيّن له الإمام الصرف إلى أقوام معيّنين على التفضيل أو التسوية ، لم يجز التخطّي [٢] ، فإن تخطّى الى غيرهم أو فضّل وقد أمر بالتسوية أو بالعكس ، ضمن القدر الذي فرّط فيه خاصة ، وإن أطلق تصرّف هو كيف شاء ممّا يبرئ المالك.
ولو عيّن له المالك وعيّن له الإمام أيضا ، واختلف المحل أو التقسيط اتّبع تعيين الإمام خاصة.
ومع إطلاق الإمام وتعيين المالك هل يجوز له التخطّي [٣] الى غير من عيّنه المالك؟ إشكال ينشأ من أنّ للمالك التخيير لا لغيره ، ومن زوال ولايته بالدفع إلى الساعي.
إذا عرفت هذا ، فإذا أذن الإمام في التفريق وأطلق ، جاز أن يأخذ نصيبه من تحت يده ، لأنّه أحد المستحقّين وقد أذن له في الدفع إليهم ، فيندرج تحت الإذن كغيره.
مسألة ٢٢٩ : وإذا بعث الإمام الساعي لم يتسلّط على أرباب المال ، بل يطلب منهم الحقّ إن كان عليهم ، فإن قال المالك : أخرجت الزكاة ، أو
[١] التوبة : ١٠٣.
[٢] في النسخ الخطيّة والحجرية : التخطئة. والصحيح ما أثبتناه.
[٣] في النسخ الخطيّة والحجرية : التخطئة. والصحيح ما أثبتناه.