تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ج ـ الوكيل والوصي والمأمور بالتفريق إذا أخّروا ضمنوا ، لأنّهم فرّطوا بالتأخير.
ولأنّ زرارة سأل الصادق ٧ عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : « ليس على الرسول ولا المؤدّي ضمان » قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها؟ قال : « لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت [١] أو فسدت فهو لها ضامن ( من حين أخّرها ) [٢] » [٣].
د ـ لو لم يجد المستحق في بلده جاز النقل إجماعا ، ولا ضمان ، لعدم التفريط.
ولقول الصادق ٧ في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ، فقال : « لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع » [٤] الشك من الراوي [٥].
وعن العبد الصالح ٧ : « يضعها في إخوانه وأهل ولايته » قلت : فإن لم يحضره منهم أحد؟ قال : « يبعث بها إليهم » [٦] وفعل المأمور به لا يستعقب الضمان.
هـ ـ هل يجب عليه ـ مع عدم المستحق واختيار النقل ـ القصد إلى أقرب الأماكن الى بلده ممّا يوجد فيه المستحق؟ إشكال : ينشأ من جواز النقل مطلقا ، لفقد المستحق. ومن كون طلب البعيد نقلا عن القريب مع وجود المستحق فيه.
و ـ لا فرق بين النقل الى بلد بعيد يقصر في مثله الصلاة والنقل الى
[١] أي : هلكت.
[٢] في الكافي : « حتى يخرجها ».
[٣] التهذيب ٤ : ٤٨ ـ ١٢٦ ، والكافي ٣ : ٥٥٣ ـ ٥٥٤ ـ ٤.
[٤] التهذيب ٤ : ٤٦ ـ ١٢٠ ، والكافي ٣ : ٥٥٤ ـ ٦ ، والفقيه ٢ : ١٦ ـ ٤٩.
[٥] وهو : ابن أبي عمير.
[٦] التهذيب ٤ : ٤٦ ـ ١٢١.